الشيخ محمد تقي الآملي

71

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

موضع أخر بمعنى انه يحكم عليه ذلك قهرا عليه من حيث كون الأمر بيده ولا يحكم ببطلان ما قابل مقدار الزكاة غاية الأمر انه إذا لم يؤدّها بعد ذلك يجوز للحاكم أو الساعي أو الفقير تتبع العين كما على القول بكونه من باب تعلق حق الرهانة انتهى كلامه ( قده ) في الحاشية رفع مقامه ، وإن كان ما أفاده ( قده ) لا يخلو عن نظر بل منع لأنه مع قطع النظر عن الرواية لا دليل على القول بصحة البيع ولزومه إذا كان قصد المالك إعطاء الزكاة من موضع أخر خصوصا على الشركة لأن قصد الإعطاء عن موضع أخر لا يخرج المال المشترك عن حكمه ، وجواز إعطاء القيمة بدل العين أو إعطاء الفريضة من غير النصاب لا يدل على خروج المال المشترك عن حكم المشترك بقصد الإعطاء من مال أخر ما لم يعط منه ، وكون البيع لا بقصد الإعطاء من مال أخر التزاما فعليا يدفع الزكاة من موضع أخر ممنوع ، كيف وهو لا يكون قاصدا للإعطاء من موضع وكونه التزاما فعليا بدفعها من موضع أخر بمعنى انه يحكم عليه ذلك قهرا عليه من حيث كون الأمر بيده متوقف على صحة البيع ولزومه فيما قابل مقدار الزكاة ، ولا يصح جعله دليلا على صحته ، وبالجملة على القول بالشركة لا فرق بينها في المقام وسائر المقامات الا انه رخص للمالك إعطاء مقدار حق الشركاء من مال أخر الذي مرجعه الولاية على انتقال مال الشريك إلى نفسه بما يعطيه من مال أخر فما لم يصدر منه الإعطاء من مال أخر في الخارج يكون حق الشركاء باقيا على حكمه سواء قصد الإعطاء من مال أخر أم لا ، وسواء قصد عدمه أم لا ، ومجرد قصد الإعطاء لا يكون في حكم الإعطاء ، اللهم الا ان يقوم عليه دليل على أن قصده كالاعطاء الخارجي موجب لتخليص ما في يده عن حق الشريك وصيرورته ملكا طلقا للمالك ، وهذا مما يحتاج إثباته إلى دليل كالدليل الدال على جواز الإعطاء من مال أخر ، وبالجملة فالحق في المقام هو الرجوع إلى الرواية ، والحكم بنفوذ البيع في الجميع من غير احتياج إلى الإجازة لا من حاكم ولا من المالك بعد الأداء من مال أخر ، بل يجب أداء الزكاة على المشتري فيرجع بها إلى المالك ، اللهم الا ان يؤديها المالك من مال أخر مع ما في إجازة المالك