الشيخ محمد تقي الآملي
68
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
لا يخفى ، والأقوى من هذه الوجوه هو الوجد الثاني لمنع تعلق حق الديان عن التصرف في التركة ، لكن إذا كان الدين مستوعبا ، وفي ما يقابل الدين مع عدم الاستيعاب وقد تقدم في بيان شروط التمكن من التصرف ما ينفع المقام فراجع ، ثم بناء على القول بالوجوب فهل يغرم الوارث مقدار الزكاة للديان أم لا ( قولان ) استقرب الشهيد أو لهما في البيان لسبق حق الديان ، والمختار عند صاحب المدارك هو الأخير قال ( قده ) : لان الوجوب قهري فهو كنقص القيمة السوقية والنفقة على التركة ، وعلى القول بالتغريم فلو تمكن الوارث إخراج الزكاة من مال أخر فهل يتعين عليه إخراجها منه أو يجوز له إخراجها من التركة ثم تغريمها للدين من مال أخر احتمالان ، احتملهما الشهيد في البيان من غير اختيار شيء منهما ، قال ( قده ) وإذا قلنا بالتغريم ووجد الوارث ما لا يخرجه عن الواجب ففي تعيينه للإخراج ( وجهان ) أحدهما نعم لأنه لا فائدة في الإخراج ثم الغرم ، والثاني لا يتعلق الزكاة بالعين فاستحق أربابها حصة منها انتهى ، والأقوى هو الأخير كما عليه جملة من المحققين لما ذكر من غير فرق في ذلك بين كون تعلقها بالعين على وجه الملك أو على وجه الحق . ( الصورة الثالثة ) ان يكون الموت قبل ظهور الثمرة أيضا فإن قلنا بأن التركة لا تنتقل إلى الوارث بل تبقى على حكم مال الميت فلا تجب الزكاة لا على الميت لسقوط وجوبها عنه بالموت ، ولا على الوارث لعدم الملك ، وإن قلنا بأنها تنتقل إلى الوارث فالأقوى وجوب الزكاة عليه لعدم تعلق الدين بالثمرة حينئذ لحدوثها في ملك الوارث ، وعدم كونها من تركة الميت حين موته حتى يتعلق بها حق الديان ، هذا في الدين المستغرق ، وأما في غير المستوعب فالزائد على الدين ينتقل إلى الوارث من غير اشكال ، ويجب عليه الزكاة في ثمرته لو بلغت النصاب وفيما يقابل الدين كالدين المستوعب ، واحتمال بقاء التركة في حكم مال الميت مع الدين مطلقا ولو لم يكن مستوعبا ضعيف في الغاية ، كيف والا يلزم انه لو مات المالك وعليه درهم واحد وخلف نخيلا فظهرت ثمرتها ألف وسق لم يكن فيها