الشيخ محمد تقي الآملي
69
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
زكاة قضى الدين أم لا ولو لم يقض الدين أبدا لم يكن في نخيله زكاة أبدا لأنها حينئذ بحكم مال الميت ، قال في مفتاح الكرامة ، وهذا لا أظن أحدا يقول به فما يترائى من عبارة الشرائع وغيرها من إطلاق عدم وجوب الزكاة مع الدين الشامل لغير المستغرق منه يجب ان يحمل على المستغرق كما هو واضح . مسألة 29 إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها قبل تعلق الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلق مع اجتماع الشرائط ، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء ، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلق فالزكاة على البائع فإن علم بأدائه أوشك في ذلك ليس عليه شيء وإن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، فضولي فان أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، ولو أدى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى إجازة من الحاكم إشكال . في هذه المسألة أمران . ( الأول ) إذ انتقل إليه نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها بالاشتراء أو بغيره قبل تعلق الزكاة فالزكاة على المنتقل إليه بعد التعلق مع احتمال الشرائط بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، بل قال والإجماع بقسميه عليه ، والنصوص جميعها متناولة له ، وإن انتقل إليه بعد تعلق الزكاة فالزكاة على المالك الأول المنتقل عنه الذي قد خوطب بها والأصل عدم سقوطها عنه وهذا واضح . ( الثاني ) إذا كان الانتقال إلى المالك الثاني بالشراء فان علم بأداء المالك الأول زكاته أو شك في ذلك فليس عليه شيء ، اما مع العلم بالأداء فظاهر ، وأما مع الشك فيه فلأصالة الصحة في البيع وقاعدة اليد ، وإن علم بعدم أدائه ففي المدارك ان كان التمليك بعد الضمان نفذ في الجميع ، وإن كان قبله نفذ في نصيبه ، وفي قدر الواجب يبنى على الأقوال فعلى الشركة يبطل البيع فيه ، وكذا على الرهن وعلى الجناية يكون البيع التزاما بالزكاة فإن أداها نفذ البيع وإلا تبع الساعي العين انتهى ، ونوقش