الشيخ محمد تقي الآملي
67
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أخر فلا إشكال في حكم الزكاة وإنه بعد التعلق يلاحظ بلوغ حصتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤدوا إلى وقت الوجوب ففي وجوب الزكاة عليهم مطلقا أو عدمه كذلك أو التفصيل بين ما إذا تمكن من التصرف في النصاب ولو بالتمكن من أداء الدين من غير التركة فتجب الزكاة ، وبين ما إذا لم يتمكن الوارث من التصرف فيه فلا تجب وجوه : من صيرورة التركة ملكا للوارث وتعلق وجوب الزكاة بها وهي في ملك الوارث ولا يمنع عن وجوبها صيرورة التركة متعلق الديان بالموت وذلك لان تعلق الدين بالتركة إما يكون من قبيل حق الرهانة وصيرورة التركة مخرجا للدين مع بقاء الدين في ذمة المديون بعد الموت أيضا ، أو يكون من قبيل حق الجناية المتعلق برقبة العبد الجاني ، أو يكون حقا مستقلا ، وعلى الأخيرين فلا مقتضى لمنع الوارث من التصرف في التركة فيتم الوجوب حينئذ بتمامية موجبة من الملك ، والتمكن من التصرف والنصاب وسائر الشرائط بل وكذا على الأول أعني على تقدير كون حق الديان من قبيل حق الرهانة مع قدرة الوارث على فك التركة من مال أخر و : من أن التركة وإن انتقلت إلى الوارث بالموت الا انه غير متمكن من التصرف فيها ما لم يؤد الدين من مال أخر سواء كان الدين مستغرقا أم لا ، اما مع الاستغراق فلصيرورة التركة بالموت جميعها متعلق حق الديان ، فيكون هي وقت تعلق الوجوب بها غير طلق للمالك بواسطة حق الديان سواء كان تعلق حق الديان بها من قبيل حق الرهانة أو الجناية أو حقا مستقلا ، وأما مع عدم الاستغراق فان قلنا بتعلق حق الديان حينئذ بجميع التركة فكذلك حيث إنها بتمامها تصير حينئذ متعلق الدين الموجب للمنع عن التصرف فيها ، وإن قلنا بأن الحق يتعلق بما قابل الدين منها فكذلك أيضا لاحتمال تلف الزائد من الدين قبل أدائه فيكون الوارث ممنوعا من التصرف في الجميع ما لم يؤد الدين لقيام ذاك الاحتمال ، و : من أنه مع تمكن الوارث من أداء الدين من مال أخر يصدق التمكن من التصرف عرفا فيما انتقل إليه بالإرث فتجب الزكاة دون العاجز عن الأداء من مال أخر يصدق التمكن من التصرف عرفا فيما انتقل إليه بالإرث فتجب الزكاة دون العاجز عن الأداء من مال آخر فإنه لا يتمكن من التصرف عرفا كما