الشيخ محمد تقي الآملي
63
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وذلك لعدم كونه من افراد المأمور به ، نعم يجوز دفعه على وجه القيمة ، وكذا إذا كان عنده زبيب لا يجزى عنه دفع العنب الأعلى وجه القيمة ، وكذا العكس منهما ، نعم لو كان عنده رطب يجوز ان يدفع عنه الرطب فريضة ، وكذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضة ، وهل يجوز ان يدفع مثل ما عليه من التمر والزبيب من تمر أخر أو زبيب أخر فريضة أولا لا يبعد الجواز لكن الأحوط دفعه من باب القيمة أيضا لأن الوجوب تعلق بما عنده ، وكذا الحال في الحنطة والشعير إذا أراد ان يعطى من حنطة أخرى أو شعير أخر . قال في الجواهر لا يجزى أخذ الرطب عن التمر ولا العنب عن الزبيب كما صرح به جماعة ، لا لنقصانه عند الجفاف بل لعدم كونه من افراد المأمور به ، فلا يجزى فريضة وإن بلغ قدر الواجب عند الجفاف ، نعم له دفعه قيمة بناء على جوازها من غير النقدين انتهى . وعن منتهى العلامة إجزاء الرطب عن التمر إذا أخرج منه ما لو جف لكان بقدر الواجب مستدلا له بتسمية الرطب تمرا في اللغة ، وفيه بعد المنع عن تسمية الرطب تمرا في اللغة كما تقدم البحث عنه في بيان وقت تعلق الوجوب وإن أطلق عليه الا ان الإطلاق أعم من الحقيقة انه لو تم لاقتضى جواز الإخراج من الرطب عن التمر مطلقا ولو لم يبلغ عند جفافه قدر الواجب لصدق التسمية عليه كما هو الفرض فلا وجه للتقييد المذكور حينئذ ، فالأقوى هو عدم الإجزاء فريضة ، ومنه يظهر حكم العكس أيضا أعني عدم اجزاء التمر عن الرطب ، ولا الزبيب عن العنب بل ولا الرطب عن البسر ، والعنب عن الحصرم ، لاتحاد المدرك في الجميع وهو عدم صدق الامتثال لعدم كون المخرج في الجميع من افراد المأمور به ، نعم لا بأس بإخراج الرطب عن الرطب والعنب عن العنب لصدق الامتثال الحاصل من كون المخرج من افراد المأمور به . ولصحيحة سعد بن سعد في العنب إذا أخرصه اخرج زكاته الدالة على جواز إخراج العنب من العنب ، وهل يجوز ان يدفع مثل ما عليه في الجودة والرداءة من التمر أو الزبيب من تمر أخر أو زبيب أخر فريضة أم لا ( وجهان ) : من أن العشر أو