الشيخ محمد تقي الآملي
59
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
يتكرر في كل سنة ، والظاهر منهم إخراج مالا يتكرر مما في إنفاقه مدخلية في الثمرة من المؤن ، ولا وجه له أصلا بل الظاهر عدم الفرق بينما يتكرر منه وما لا يتكرر كاستنباط المستسقى وتحسين النخل بالتكريب ، وبناء جدران البستان إذا كان له دخل في الثمرة ونحوها ، وذلك لصدق المؤنة على الجميع ، وحينئذ فهل تخرج مالا يتكرر منها في كل سنة من ثمرة السنة الأولى ، أو يوزع على السنين التي لها دخل في ثمرتها من السنين اللاحقة ( وجهان ) : من كونها مؤنة لثمرات السنين التي لها مدخلية لثمراتها فيجب التوزيع على جميعها ، و : من لزوم تغرير مال المالك من التوزيع المذكور ، وصدق المؤنة الثمرة السنة الأولى عليها وإن كان له مدخلية في ثمرات السنين اللاحقة ، ولا يخفى ان الأحوط هو التوزيع على السنين ، وإن كان احتسابه على ما في السنة الأولى فيكون غير السنة الأولى بلا مؤنة لا يخلو عن وجه أيضا ، ثم إن صاحب الجواهر ( قده ) عند حكاية استدلال القائلين بعدم استثناء المؤن بخبر علي بن شجاع المتقدم الذي فيه قول السائل وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا في طي أدلة القائلين بعدم الاستثناء وأورد عليه بان عمارة الضيعة ليست من المؤنة لان المراد منها عند القائل باستثنائها ما يتكرر كل سنة ، ثم قال وعليه يكون الخبر حينئذ مخالفا للإجماع ، واستدل في المقام بالخبر المذكور على استثناء ما لا يتكرر من المؤنة في كل سنة ، وقال ( قده ) وربما كان في خبر علي بن شجاع المتقدم وغيره شهادة على ذلك اى على خروج ما لا يتكرر من المؤنة من ثمرة السنة الأولى ، وعلى خروج مثل هذه المؤن حيث لم يستفصل فيه عن العمارة المخرجة بل ربما كان ظاهره الأعم من الذي يتكرر كل سنة فلاحظ وتأمل انتهى . ( أقول ) إذا كان الخبر المذكور دالا على عدم إخراج ما ذهب منه بسبب عمارة الضيعة فمن أين يدل على خروج مثل هذه المؤن من هذه العمارة المخرجة حتى يكون ظاهرها العموم بترك الاستفصال عنها فلاحظ وتدبر . مسألة 23 إذا شك في كون شيء من المؤن أو لا لم يحسب منها .