الشيخ محمد تقي الآملي
58
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
والأدوات التي يشتريها للزرع والسقي مما يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل . مسألة 20 لو كان مع الزكوي غيره فالمؤنة موزعة عليهما إذا كان مقصودين ، وإذا كان المقصودين بالذات غير الزكوي ثم عرض قصد الزكوي بعد إتمام العمل لم يحسب من المؤنة ، وإذا كان بالعكس حسب منها . اما توزيع المؤنة على الزكوي وغيره إذا كانا مقصودين ابتداء فلصرف المؤنة فيهما فلا بد من التوزيع عليهما ، قال في المسالك ولو كانا مقصودين ابتداء وزع عليهما ما يقصد لهما واختص أحدهما بما يقصد ، وأما عدم الاحتساب لو كان المقصود بالذات غير الزكوي ثم عرض قصد الزكوي بعد إتمام العمل فلصرف المؤنة حينئذ في غير الزكوي محضا ولا مؤنة حينئذ للزكوى قطعا لكي تحسب منها ، ومنه يظهر حكم العكس حيث إن المؤنة كلها حينئذ مصروفة للزكوى كما لا يخفى . مسألة 21 الخراج الذي يأخذه السلطان أيضا يوزع على الزكوي وغيره . إذا أخذ من مجموع حاصل الأرض أو البستان من الزكوي وغيره ، ولو اختص بأحدهما يتبعه حكمه ، وهل يوزع المؤنة في الزرع على التين والحب ( وجهان ) قال المحقق القمي ( قده ) في أجوبة ما سئل عنه بعد الاعتراف بأنه لم ير تعرضا له في كلام الفقهاء : بان مقتضى القواعد هو التوزيع ، وذلك لان الحب والتين كلاهما مقصودان للزارع ، فتكون المؤنة موزعة عليهما ، هذا ولا يخفى ما فيه ، فان التين وإن كان مقصودا للزارع من غير إشكال الا انه لا إشكال أيضا في كونه مقصودا بالعرض ، وإنما المقصود الأصلي بالذات من الزرع هو الحب فينبغي ان تحسب المؤنة منه حينئذ دون التين وهذا هو الأقوى . مسألة 22 إذا كان للعمل مدخلية في ثمر سنين عديدة لا يبعد احتسابه على ما في السنة الأولى وإن كان الأحوط التوزيع على السنين . قد عرفت في الأمر الرابع تحديد المؤنة في غير واحد من العبارات بما