الشيخ محمد تقي الآملي

507

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

احتمال كون الوجوب على الأب من باب العيلولة لا تجب فطرة الولد حينئذ أصلا ، اما على الأب فلانتفاء العيلولة وأما على الرضيع فلانتفاء التكليف . ( الأمر الرابع ) لو لم يكن للمرضعة منفق بل كانت تعيش بنفسها فان كانت موسرة تجب عليها فطرة الرضيع لكونه عليها حينئذ عرفا ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون مستأجرة أو متبرعة وهذا الأمر ليس مذكورا في المتن . ( الأمر الخامس ) الجنين لا فطرة له الا إذا تولد قبل الغروب وهو ظاهر من الخبرين المتقدمين في الأمر الأول كما تقدم حكم استحباب الإخراج إذا تولد بعد الغروب من ليلة الفطر إلى الزوال من يومه . مسألة 13 الظاهر عدم اشتراط كون الإنفاق من المال الحلال فلو أنفق على عياله من المال الحرام من غصب ونحوه وجب عليه زكاتهم . وهذا مما لا اشكال فيه بعد صدق العيال على من أنفق عليه من المال الحرام عرفا وإن لم يكن المال المنفق عليه ملكا للمنفق شرعا . مسألة 14 الظاهر اشتراط صرف عين ما أنفقه أو قيمته بعد صدق العيلولة ، فلو أعطى زوجته نفقتها وصرفت غيرها في مصارفها وجب عليه زكاتها وكذا في غيرها . هذا الحكم أيضا ظاهر بعد كون المناط في الوجوب صدق العيلولة ، وإنها كما تصدق مع صرف العيال عين النفقة المبذولة إليه في مصارفه كذلك تصدق مع صرف غيرها ومع صدق العيلولة تجب الفطرة من غير إشكال . مسألة 15 لو ملك شخصا مالا هبة أو صلحا أو هدية وهو أنفق على نفسه لا يجب عليه زكاته لأنه لا يصير عيالا له بمجرد ذلك نعم لو كان من عياله عرفا ووهبه مثلا لينفقه على نفسه فالظاهر الوجوب . وهذه المسألة أيضا واضحة بعد المناط المتقدم وعدم صدقه بمجرد الهبة أو الهدية ، نعم لو صدق العيلولة بذلك في بعض الموارد تجب الفطرة ، والحاصل