الشيخ محمد تقي الآملي
500
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مع المشهور مع قيام الدليل على خلافه وهو انما هو بالنسبة إلى الوجوب على الصغار لا بالقياس إلى التوزيع فيما يجب الإخراج على المتعددين ، وأما مع التأويل بما لا ينافي المشهور بان يراد منها كون موت المولى بعد الهلال فلم يظهر لي كيفية استفادة حكم المقام منها أصلا ، ضرورة أن الفطرة حينئذ على ولى الميت ويجب إخراجها عن ماله متقدما على الإرث فلا ربط لها حينئذ بما إذا كانت واجبة على المتعددين ، ولا حكم فيها بالتوزيع أصلا ، وأما مقايسة المقام بالمكاتب الذي حرر منه جزء فأعجب إذ لم يذكر والتوزيع في المكاتب المذكور دليلا يمكن الركون إليه الا مقايسته بالمقام فكيف يجعل حكم المقام دليلا على حكم المكاتب وحكم المكاتب دليلا على حكم المقام فراجع إلى ما كتبناه في المكاتب الذي حرر بعضه في أول الفصل المنعقد في شرائط وجوبها ، هذا تمام الكلام بالنسبة إلى ما ذهب إليه المشهور في المقام ودليله ، وعن الصدوق ( قده ) عدم الوجوب على المولى الا ان يكمل لكل واحد منهم رأس تام لخبر زرارة عن الصادق عليه السلام قال قلت له عبد بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة قال إذا كان لكل إنسان رأس فعليه ان يؤدى عنه فطرته وإن كان عدة العبيد وعدة الموالي سواء أدوا زكاتهم كل واحد على قدر حصته وإن كان لكل انسان منهم أقل من رأس فلا شيء ، وقد مال إليه صاحب المدارك ( قده ) بعد حكايته حيث يقول وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند الا انه لا يبعد المصير إلى ما تضمنته لمطابقته لمقتضى الأصل وسلامتها عن المعارض انتهى . وأورد على قوله وسلامتها عن المعارض في الجواهر بأنه يعارضها إطلاق الأدلة أو عمومها مضافا إلى المكاتبة السابقة ، وعلى قوله لمطابقته لمقتضى الأصل بأنه لا يجدى بعد ضعف سندها مطابقتها مع الأصل لانقطاع الأصل بما ذكر من إطلاق الأدلة أو عمومها مضافا إلى المكاتبة ، ثم قال ما محصله انه لو شك في شمول الأدلة لمثل المكاتب المحرر بعضه من جهة ظهورها في كون العيال إنسانا تاما والمكاتب المحرر ليس كذلك بل هو بعضه عيال بخلاف العبد المشترك بين المالكين