الشيخ محمد تقي الآملي
501
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
حيث إنه بكله عيال غاية الأمر للمعيلين ، فالمعيل هو حينئذ مجموعهما ويلزمه التوزيع على كل واحد بالنسبة ، ثم قال لكن اللازم من ذلك سقوط الوجوب عن الموسر منها عند إعسار الأخر لأن الواجب على ما ذكر هو الإخراج على المعيل وهو هما وكل واحد منها بعض المعيل فلو وجب الإخراج والحال هذه لكان يجب الإخراج عن بعض العيال وهو مخالف لظهور الأدلة في كون العيال إنسانا تاما هذا ، وقال الشيخ الأكبر ( قده ) ما محصله انه بعد الفراغ عن كون الملكية بناء على أحد القولين ، أو العيلولة بناء على القول الأخر سببا لوجوب فطرة المملوك على المولى لا يفرق في نظر الشارع بين قيام السبب الواحد أو أكثر فمع قيامه بواحد تجب عليه ومع قيامه بالأكثر تجب على الأكثر ولازمه التوزيع على كل واحد منهم بالنسبة ، ثم ذكر مذهب الصدوق ومدركه الذي هو الخبر المتقدم ، ورده بضعف السند والدلالة حيث إن الظاهر من الخبر المذكور نفى وجوب الفطرة عمن ملك أقل رأس الغير المنافي مع وجوبها على البعض إذا ملك البعض مع عبد تام كثلاثة عبيد بين رجلين فلا يدل على نفى فطرة للكسر بل على نفيها عمن ملك دون الواحد . ( أقول ) اما إسناد القول المذكور إلى الصدوق فلعله من جهة نقله الخبر المذكور في الفقيه مع التزامه في أوله بالفتوى بكل ما ينقله فيه لا من جهة الاطلاع على فتواه في تلك المسألة بالخصوص ، ولا يخفى انه لم يثبت بقائه على ما التزم بل لعل الثابت خلافه ، وكيف كان فلم يثبت بعد مخالفته لما عليه المشهور ، وأما ما في المدارك من نفى البعد عن المصير إلى مضمون الخبر ففيه انه مع ضعف سنده ومخالفة المشهور معه بعيد جدا ، وقد تكرر منا وهن الخبر باعراض المشهور القدمائى عن العمل به إذا كان صحيحا فضلا عما كان ضعيفا لا يوثق بصدوره في نفسه فليس فيه مناط الحجية أصلا ، وأما ما أورده في الجواهر من معارضته مع إطلاق الأدلة أو عمومها مضافا إلى المكاتبة السابقة فقد عرفت حال إطلاق الأدلة