الشيخ محمد تقي الآملي

499

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ما ذكره في الوسائل من كون موت المولى بعد الهلال ، وبمقايسة المقام بالمكاتب الذي يحرر منه جزء حيث إن فطرته عليه وعلى مولاه بالنسبة ، هذا تمام ما استدل به للحكم المذكور ، والكل كما ترى ، اما إطلاق أدلة وجوب الفطرة على كل انسان عن نفسه وعن عياله فبمنع صحة التمسك به وذلك لدعوى الانصراف المذكور والمنع عن انصرافه أو كونه غير قادح في حجيته بالنسبة إلى المنصرف عنه لعله خلاف الوجدان والانصاف مع أن مقتضاه على تقدير تسليمه وجوب الإخراج تاما على كل واحد من المالكين المعيلين لان كل واحد معيل متعلق للخطاب ، والمفروض إطلاق العيال وشموله للبعض كالكل ، اللهم الا ان يتشبث بإطلاق قوله ع : لا ثنى في الصدقة الممنوع شموله للمقام وأمثاله مما يكون الثنيا والتكرر باعتبار تكرر المكلف لا التكرر عن مكلف واحد فيكون الحكم بالتوزيع بالنظر إلى أن الوجوب على كل واحد مع التكرر في الزكاة يقتضيه لكنه يشكل أيضا بأن اللازم حينئذ وجوب إخراجها تاما على الموسر منهما إذا كان الأخر معسرا مع أنهم يقولون كما في المتن بأنه مع إعسار أحدهما تسقط حصته وتبقى على الأخر الموسر حصته خاصة ، وأما التمسك بفحوى مكاتبة ابن الفضيل فهو غريب حيث إنها غير معمولة بالنسبة إلى مدلولها فكيف بفحواها مع عدم الأخذ بمضمونها مع ما في دعوى الفحوى والأولوية حيث إنهما ممنوعة بل لا محل لها ، اللهم الا ان يقال بأولوية وجوبها على المالكين المتعدد الكبار من وجوبها على الصغار المتعددين ، ومما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده الشيخ الأكبر ( قده ) من صحة التأييد بالمكاتبة سواء حملت على ظاهرها أو أولت بما أولها في الوسائل ، إذ مع حملها على ظاهرها تكون مطروحة فكيف يستدل بها على توزيع الإخراج على الكبار مع كون ما يدل على توزيعه على الصغار مطروحة ، اللهم الا ان يقال : ان الطرح بالنسبة إلى التوزيع على الصغار المترتب على وجوب الإخراج عليهم لا بالنسبة إلى التوزيع فيما يجب فيه الإخراج كما إذا لم يكونوا صغارا ، ولعله لا بأس به حيث إن منشأ الإطراح هو مخالفته