الشيخ محمد تقي الآملي
485
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عدم اجزائه عن المعيل ، وذلك لعدم تعلق التكليف بالعيال وعدم تحقق امتثال التكليف المتعلق بالمعيل أصلا بوجه من الوجوه من غير فرق بين ما إذا كان العيال غنيا أو فقيرا تكلف بالإخراج وهذا ظاهر . الثانية ان يكون إخراج العيال بدون إذن المعيل أيضا لكن مع قصد التبرع عنه ، فعن الشيخ في الخلاف التصريح بعدم الاجزاء في هذه الصورة ، وقد حكى القطع بعدمه عن التحرير أيضا ، واستدل له في الجواهر بعدم الدليل على الاجزاء مع أن الأصل الأولي يقتضي عدمه ، وقياسه على الدين حيث يصح التبرع به عن غير المديون باطل لا سيما مع ثبوت الفرق بين الدين وبين الزكاة باحتياج الزكاة إلى النية وهي لا يتمشى وقوعها من غير المخاطب بخلاف الدين الذي توصلي لا يحتاج في أدائه إلى النية ، هذا وفي القواعد استشكل في الاجزاء من جهة الإشكال في كون الوجوب على المعيل من باب التحمل أو الأصالة ، فعلى الأول ينبغي الاجزاء لان العيال يمتثل بإخراجه الخطاب المتوجه إلى نفسه فيسقط الخطاب بالتحمل عن المعيل بسقوط موضوعه ، وعلى الثاني فلا اجزاء لما ذكر من عدم الدليل عليه . وأورد عليه المحقق الثاني بما حاصله انه مع وجوب الإخراج على المعيل ان بقي وجوبه على العيال أيضا فلا تحمل لفرض بقاء ما على العيال عليه بعد وجوب التحمل على المعيل ، وإن سقط الوجوب عن العيال فلا وجوب عليه حتى يتحقق الإجزاء بإخراجه ، ثم قال على أن عمومات الوجوب ان كانت شاملة لم يكن لما ذكره معنى محصل لثبوت الوجوب على العيال فلا تحمل والا فلا وجوب عليه أصلا فلا يتحقق لما ذكره معنى انتهى ، وتبعه في الجواهر موردا على القواعد بعين عبارة المحقق الثاني ، ولا يخفى ان ما أورداه ( قدس سرهما ) عليه ( قده ) ليس بتلك المثابة ، ضرورة إمكان كون تكليف المعيل أداء ما يجب على العيال المتوقف على بقائه عليه ، وهذا ليس بعادم النظير كالدين إذا وجب أدائه على غير المديون ،