الشيخ محمد تقي الآملي

471

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مقارنا له وجبت كما لو بلغ الصبي أو زال جنونه ولو بالأدوارى أو أفاق من الإغماء أو ملك ما يصير به غنيا أو تحرر وصار غنيا أو أسلم الكافر فإنها تجب عليهم ولو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام مثلا بعد الغروب لم تجب ، نعم يستحب إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب إلى ما قبل الزوال من العيد . الكلام في هذه المسألة في مقامات ( الأول ) المعتبر من الشرائط في وجوب الفطرة هو اجتماعها في الآن الأول من ليلة الفطر بحيث دخل في ذاك الآن جامعا لها ولو كان فاقدا لها في الآن المتقدم عليه وزالت عنه في الآن المتأخر عنه ، فلو جن أو أغمي عليه أو صار فقيرا في أول آن من آنات الليل لم تجب عليه كما أنه لو اجتمعت الشرائط في ذاك الآن بعد فقدها في الآن الذي قبله وجب الفطرة وإن زالت في الآن الذي بعده ، فالمجنون بالجنون الأدواري مثلا لو زال جنونه في الآن الأول من الليل تجب عليه الفطرة ولو كان مجنونا في الآن الذي قبله وبعده ، فالعبرة في الوجوب تحقق الشرائط عند اجتماعها في ذاك الآن ولو لم تكن متحققة في الآن المتقدم عليه ، كما أن المدار في عدم الوجوب فقدانها في ذاك الآن ولو كانت مجتمعة في الآن الذي قبله وبعده فما في المتن من الترديد في المدار في الوجوب بين اجتماعها قبل الغروب ولو بلحظة ، وبين اجتماعها مقارنا للغروب ليس على ما ينبغي ، وإنما اعتبار اجتماعها قبل الغروب يؤثر مع بقائه في أول آن الغروب ، ومع اجتماعها في أول آن الغروب تجب ولو لم تجتمع في آن قبله ولكن ينافي هذا المعنى مع قوله ليس الفطرة الا على من أدرك الشهر المراد به ادراك شهر رمضان جامعا للشرائط ، فتحقق الشرائط في الآن الأول من ليلة الفطر لا يصدق ادراك الشهر جامعا لها ، اللهم الا ان يتحقق قبله مستمرا إلى الآن الأول من ليلة الفطر . وأظهر من ذلك ما في الخبر الآتي المعبر فيه من مقام تعليل عدم الوجوب بأنه قد خرج الشهر المستفاد منه اعتبار اجتماع الشرائط قبل خروجه ، فحينئذ يشكل في وجه اعتبار اجتماعهما في الآن الأول من ليلة الفطر لعدم استفادته من الخبرين