الشيخ محمد تقي الآملي

472

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المذكورين ، بل المستفاد منهما كفاية تحقق الشرائط قبل خروج الشهر متصلا بليلة الهلال كما لو زال الجنون في الآن الأخر من اليوم الأخير من شهر رمضان أو صار غنيا فيه ثم جن أو افتقر في الآن الأول من ليلة الفطر . فعلى هذا فلا يكون في مقارنة آن أول الليل مع الشرائط تأثير في الوجوب لو لم تتحقق قبله فحق القول في ذلك اعتبار تحقق الشرائط في آن أخر يوم الأخير من شهر رمضان وبقائها إلى الآن الأول من ليلة الفطر ان لم يكن إجماع على خلافه ولعل هذا الذي ذكرناه هو الظاهر من المتون أيضا على من يلاحظها مع إمكان ان يقال بعدم دلالة الخبرين على اعتبار اجتماع الشرائط في شهر رمضان متصلا بأول ليلة الفطر إذ لا يستفاد اعتبار الاتصال لا من لفظة الإدراك الواردة في الخبر الأول ولا من لفظ الخروج الوارد في الخبر الأخير اللهم الا ان يتمسك لاعتبار الاتصال كاعتبار اجتماع الشرائط في الآن الأول من ليلة الفطر بالإجماع وكيف كان فيدل على الحكم الإجماع كما ادعاه غير واحد ، قال في المدارك : اما الوجوب مع استكمال الشرائط قبل رؤية الهلال والمراد به غروب الشمس من ليلة الفطر كما نص عليه في المعتبر فموضع وفاق بين العلماء انتهى . وخبر ابن عمار عن الصادق عليه السّلام في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر قال ع : ليس عليهم فطرة الا على من أدرك الشهر ، ومورد السؤال في هذا الخبر وإن كان في المولود والمسلم من دون تعرض لسائر الشرائط من العقل والغنى وعدم الإغماء الا ان العموم يستفاد من الجواب من قوله : ليس الفطرة الأعلى من ادراك الشهر ، ضرورة صدق الإدراك على محل الفرض وهو اجتماع الشرائط في الآن الأول من آنات الليل ، والمراد بسلب الفطرة في قوله ع : ليس عليهم فطرة هو سلبها عن المولود والمسلم في ليلة الفطر بالمعنى الأعم من كونه مخرجا كما في المسلم ، أو مخرجا عنه كما في المولود فالمنفي هو المعنى المشترك ، والتعليل في قوله ع : وليس الفطرة الا على من أدرك واستعمال لفظة على في اخبار