الشيخ محمد تقي الآملي

46

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

كما لا يخفى . وأما حديث لزوم تنفير الناس عن القيام بأمر الزرع والحرث أو حملهم على المعصية لو وجبت الزكاة فيما يقابل المؤنة مما لا طائل معه ، ولا يمكن ان يستأنس به للحكم الشرعي فضلا عن يكون دليلا . وأما لزوم تكرار الزكاة في البذر لو كان مزكى ففيه أولا ان إخراج الزكاة من تمام الحاصل من البذر المزكى ليس إخراجها عن البذر حتى يوجب التكرار ، إذا البذر لا يبقى بهويته الشخصية التي بها كانت بذرا في الحاصل ، كما هو واضح بعد ملاحظة ما يرد عليه من التحولات حتى ينتهي إلى الحاصل ، وثانيا بأن غاية ذلك استثناء خصوص البذر المزكى لا مطلق البذر ولو لم يكن مزكى ، أو غير البذر من المؤن وتتميم المدعى بعدم القول بالفصل قد عرفت ما فيه هذا تمام الكلام فيما استدل للمشهور وما يرد عليه مما اختلج بفهمي القاصر . واستدل لعدم الاستثناء أيضا بوجوه ( منها ) : الإجماع المحكي عن خلاف الشيخ وجامع ابن سعيد ( قدس سرهما ) ، وقد نسبه إلى الشيخ وجملة من الأصحاب منهم الشهيد الثاني في الروضة فقال وهو اى عدم استثناء المؤنة قول الشيخ محتجا بالإجماع عليه منا ومن العامة ، ولكن جملة من الأصحاب أنكروا النسبة إلى الشيخ وقالوا بان مراده ( قده ) إجماع العامة على العدم ، قال في الجواهر وأما الشيخ فإنما نسبه أي الإجماع إلى جميع الفقهاء الإعطاء ، والظاهر إرادته العامة ، وربما توهم بعض فنسب إلى الشيخ دعوى الإجماع انتهى ، وكيف كان فعلى تقدير دعواه ممن يدعيه فهي مردودة بذهاب المشهور المحقق على خلافه فليس في ذكره طائل الا تسويد القرطاس لإراءة تكثير الدليل . و ( منها ) : الاخبار وهي على طوائف - منها - إطلاقات العشر ونصفه مثل قوله ع فيما سقت السماء والأنهار إذا كان سيحا أو بعلا العشر ، وما سقت السواقي والدوالي أو سقى بالضرب فنصف العشر وغير ذلك مما ورد بلفظ العموم ، قال في المدارك ولفظ ما من صيغ العموم فيتناول ما قابل المؤنة وغيره ، وقد أورد