الشيخ محمد تقي الآملي
468
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الثاني إلى عيال ثالث ، وهكذا حتى ينتهي إلى أخر العيالات ، ثم يعطى هذا الأخذ الأخير إلى ذي العيال الذي تصدق به أولا حتى يكون كل واحد مخرجا لفطرة نفسه ولا بد من إعسار العيال لكي يصح منه الأخذ بعنوان الفطرة والاشكال في هذا الوجه في إعطاء ذي العيال فطرته إلى عياله وهو غير مجوز غير وارد بان الممنوع منه هو الفطرة الواجب إخراجها دون ما كان إخراجها على الاستحباب كما في المقام مع إمكان ان يقال بإغتفاره وجواز الإعطاء إلى العيال في المقام ولو منع من إعطاء الفطرة المندوبة أيضا في غير المقام ، وذلك من جهة ورود النص على جوازه في المقام أعني به الموثق المتقدم لو حمل على هذا الوجه ( وثانيهما ) ان يعطى ذو العيال إلى أحد من عياله على وجه التمليك ، ثم يرده الآخذ إلى المعطى بعنوان زكاة فطرته ثم يعطيه ذو العيال بعد أخذه من العيال الأول فطرة إلى عيال ثان على وجه التمليك أيضا فرده الأخذ الثاني إلى ذي العيال أيضا فطرة فيعطيه ذو العيال إلى عيال ثالث تمليكا ويرده الأخذ إلى ذي العيال فطرة وهكذا حتى ينتهي إلى أخر العيالات فيخرجه ذو العيال إلى الأجنبي فطرة عن نفسه ، وعلى هذا فلا يحتاج إلى اشتراط إعسار العيال بل يصح ولو مع يسارهم ولا يشكل في إخراج ذي العيال فطرته إلى عيال إذا الإعطاء إلى العيال في جميع الدور ليس على وجه الفطرة بل على وجه التمليك فيكون مطابقا مع القاعدة كما لا يخفى . ( الأمر الثالث ) ذكر في الشرائع بعد الحكم باستحباب الإخراج للفقير بأن أقل ذلك ان يدير صاعا على عياله ثم يتصدق به ، وظاهره ان المتصدق به الأخير هو ذو العيال نفسه وهذا ينطبق على النحو الأول المذكور في الأمر المتقدم بان يعطى الآخذ الأخير إلى ذي العيال المتصدق به أولا ويزداد عليه بان يتصدق به ذو العيال بعد الأخذ من العيال الأخير إلى الأجنبي ، وذكر الشهيد ( قده ) في البيان ان الآخذ الأخير من العيالات يدفعه إلى الأجنبي ، ولا يخفى ان الرواية المتقدمة خالية عن الدلالة على الدفع إلى الأجنبي لو لم نقل بظهورها في عدم الدفع إليه كما يشهد به كون مضمونها في بيان الاحتيال في إخراج الفطرة مع صرف ما عنده في نفسه وعياله ،