الشيخ محمد تقي الآملي
469
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
حيث حكم الإمام ع بالإدارة لكي لا يعطيه غريبا بل يأكل هو وعياله مع أن ما أفاده الشهيد ( قده ) لا يطابق مع الإدارة التي لا بد فيها إلى ذي العيال لكي تتحقق الإدارة ، ومما ذكرناه ظهر انه لا وجه لقول المصنف ( قده ) ثم يتصدق به على الأجنبي بعد ان ينتهي الدور ، ولا لقوله ويجوز ان يتصدق به على واحد منهم ، ولا لقوله وإن كان الأولى والأحوط الأجنبي لأن الرواية المذكورة خالية عن إفادة كلما ذكره ( قده ) كما لا يخفى . ( الرابع ) ذكر الشهيد ( قده ) بعد ما أفاده من أن الأخير من العيال يتصدق به على الأجنبي انه لو تصدق الأجنبي أيضا على المتصدق اما فطرة أو غيرها كره للمتصدق تملكه بناء على كراهة تملك ما أخرجه زكاة كما تقدم في زكاة المال ، وهل تكون الكراهة مختصة بالأخير منهم لأنه المباشر للصدقة عن نفسه أو هي عامة للجميع فيكره أخذ ما عدا العيال الأخير أيضا عن الأجنبي صدقة وجهان ، أقواهما الأخير لصدق إعادة ما أخرجه من الصدقة إلى ملكه ولو بالوسائط ، ولأن إخراجها إلى الأجنبي مشعر بذلك والا أعادها الأخير إلى الأول . ( أقول ) ولعل الأقرب هو الأول ، وذلك لأن الظاهر من دليل الكراهة هو اختصاصها بأخذ التصدق عمن تصدق به كما يشعر به التعبير بالرجوع في قوله ع : الراجع إلى صدقته كالراجع إلى قيئه ، ومن الواضح عدم صدق الرجوع في أخذ غير المتصدق الأخير عن الأجنبي بعنوان الصدقة ، وأما حديث اشعار إخراجها إلى الأجنبي إلى ذلك وقوله ( قده ) : والا أعادها الأخير إلى الأول فقد عرفت في الأمر الثالث انه مما لا دليل عليه ، بل النص المذكور ظاهر في خلافه . ( الخامس ) ظاهر النص المتقدم والفتاوى عدم الفرق في العيال بين كونه مكلفا وغيره كالمجنون والصغير ، وربما يشكل ذلك في غير المكلف بأنه لا يجوز إخراج الولي ما صار ملكا له عنه مع فرض كونه غير مكلف ، ولكنه موهون . بعد قيام الدليل عليه وهو إطلاق النص المتقدم وثبوت مثله في الزكاة المالية