الشيخ محمد تقي الآملي

465

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

السكنى أو الخادم والعبد ونحو ذلك مما يليق بحاله ، وفي صحيح ابن أذينة عن الباقر والصادق عليهما السلام ان الدار والخادم ليسا بمال وإذا جاز إعطاء الزكاة له فلا تجب الفطرة عليه لما ورد عن الصادق عليه السلام من أن الفطرة لمن لا يجد ومن حلت له لم تحل عليه ، وعنه ع أيضا عن رجل يقبل الزكاة هل عليه صدقة الفطرة قال ع لا ، وقوله ع من تحل عليه الزكاة فليس عليه فطرة ، وقوله ع : لا فطرة على من أخذ الزكاة ، وقوله ع : لا في جواب من سأله في أن المحتاج هل عليه صدقة الفطرة . وأما أحوطية الإخراج على المالك لقوت السنة مع ما عليه من الدين فلإناطة وجوبه في الاخبار الأخر على مالكيتها مطلقا كقول الصادق عليه السلام في خبر يونس بن عمار تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة ، وللخروج عن مخالفة من أوجب إخراجها على من كان مالكا لعين أحد النصب الزكوية كما تقدم عن ابن إدريس أو أحد النصب الزكوية أو قيمتها كما عن خلاف الشيخ ، أو على من زاد على مؤنة يومه وليلته صاع كما تقدم عن الإسكافي ، ومما ذكرنا ظهر وجه الاحتياط في قول المصنف بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكا عين أحد النصب الزكوية أو قيمتها وإن لم يكفه لقوت سنته بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مؤنة يومه وليلته صاع . مسألة ( 1 ) لا يعتبر في الوجوب كونه مالكا مقدار الزكاة زائدا على مؤنته السنة ، فتجب وإن لم يكن له الزيادة على الأقوى والأحوط . اعتبار مالكية مقدار الزكاة زائدا عن مؤنة السنة محكي عن المنتهى والبيان الا ان في المنتهى اعتبره في الغنى فعلا أو قوة ، وفي البيان خص اعتباره بالغنى قوة ، وفي المعتبر والتذكرة والدروس اعتبار زيادة الصاع ، ولعل ذكر الصاع من جهة كون إخراجه واجبا عن كل رأس ويكون مثالا عن مقدار الزكاة لا انه يعتبر عندهم زيادته بالخصوص وجوب إخراج الفطرة ولو كان المخرج ممن يجب عليه إخراج الأكثر من الصاع إذا كان له ممن يعوله وكيف كان وقد