الشيخ محمد تقي الآملي

466

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وجه ذاك القول بان زكاة الفطرة مواساة فيجب حيث لا تؤدى إلى الفقر فلو وجبت عن من لا يملك الزيادة لانقلب فقيرا ، ولا يخفى انه لعله اجتهاد في مقابله النص ، كما أنه لا وجه للتفصيل بين الغنى بالفعل أو بالقوة باعتبار مقدار الصاع أو مقدار الزكاة في الثاني دون الأول ، اللهم الا ان يكون المراد اختصاص وجوب إخراجها بمن كان في يده يوم الفطر زيادة على مؤنته ذلك لئلا يحتاج في إخراجها إلى الاقتراض ونحوه ، وهو أيضا مدفوع بإطلاق النصوص الدالة على وجوب إخراجها على من ملك قوت السنة من غير مقيد لها لعدم قابلية هذه الاعتبارات لا يكون مقيدا فالأقوى ما عليه المشهور ، وعليه المصنف في المتن من عدم اعتبار ذلك في الوجوب أصلا . مسألة 2 لا يشترط في وجوبها الإسلام فتجب على الكافر لكن لا يصح أدائها منه ، وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه ، وأما المخالف إذا استبصر بعد الهلال فلا تسقط عنه . قد تقدم في المسألة السادسة عشر والسابعة عشر من أول كتاب الزكاة حكم الكافر في التكليف بالزكاة ، وعدم صحة أدائها منه ، وسقوطها عنه ، بالإسلام مستوفى بما لا مزيد عليه فراجع ، وكذا تقدم في المسألة الخامسة في الفصل المعقود في أوصاف المستحقين للزكاة حكم المخالف في باب الزكاة مفصلا فلا نعيده في المقام . مسألة 3 يعتبر فيها نية القربة كما في زكاة المال فهي من العبادات ولذا لا تصح من الكافر . والبحث في النية في زكاة الفطرة ودليل اعتبارها فيها كالبحث في زكاة المال وقد تقدم في الفصل المعقود في أن الزكاة من العبادات . مسألة 4 يستحب للفقير إخراجها أيضا وإن لم يكن عنده الا صاع يتصدق به على عياله ثم يتصدق به على الأجنبي بعد ان ينتهي الدور ، ويجوز ان