الشيخ محمد تقي الآملي

437

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه ، وخبر عمار الوارد في المنع عن تزويج الوكيل لنفسه المرأة التي وكلها في أن يزوجها وفيه سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره ان يعلم بها أهل بيتها أيحل لها ان توكل رجلا يريد ان يتزوجها تقول له قد وكلتك فاشهد على تزويجي ، قال : لا إلى أن قال قلت فان وكلت غيره تزويجها منه قال : نعم . هذه جملة من الاخبار التي عثرنا عليها من الطرفين ، ولا يخفى ان دلالة الطائفة الأولى على الجواز لعلها أظهر من الطائفة الثانية الواردة في المنع ، إذ يمكن تطرق المناقشة في دلالة هذه الطائفة ، أما الثلاثة الأولى منها الواردة في التوكيل على الشراء فلظهور كلمة اشتر أو ابتع في كون الشراء من الغير لبعد التعبير في مقام الاشتراء من الوكيل بإشتر من نفسك ، بل المناسب ان يقول يعنى مالك لا اشتر لي مالك عن نفسك كما لا يخفى ، مع ما في الرضوي من المناقشة في سنده حسبما قرر في محله ، وبالجملة فلعل مورد هذه الأخبار الثلاثة الواردة في التوكيل في الشراء بكلمة اشتر لي خارج عن محل البحث الذي هو فيما إذا لم يكن للكلام ظهور في الاشتراء عن الغير ، وأما صحيح عبد الرحمن فلعله ظاهر بل صريح فيما إذا كان صرف الوكيل في نفسه مع عدم إذن الوكيل حيث يسئل عن أخذ الوكيل لنفسه ولا يعلمه ، وجواب الإمام ع بالمنع عن الأخذ حتى يأذن له صاحبه ، ولا إشكال في عدم جواز الأخذ مع عدم الإذن ، وإنما الكلام في أن الإعطاء إلى الوكيل لان يصرفه في محاويج ومساكين طائفة من أنهم إذن له في صرفه في نفسه أم لا ؟ وفرض عدم الاعلام في الأخذ شاهد على كون مورد السؤال فيما كان الإعطاء لأجل الصرف إلى غير الوكيل ، والا فمع شمول الإطلاق له وكونه مأذونا بالعموم لم يكن وجه لعدم الاعلام فكان فرض عدم الإعلام لأجل الخوف من منع المالك في صرف الوكيل لان يصرفه في محاويج ومساكين طائفة من أنهم أذن له في صرفه في نفسه أم لا ؟ وفرض عدم الاعلام في الأخذ شاهد على كون مورد السؤال فيما كان الإعطاء لأجل الصرف إلى غير الوكيل ، والا فمع شمول الإطلاق له وكونه مأذونا بالعموم لم يكن وجه لعدم الاعلام فكان فرض عدم الإعلام لأجل الخوف من منع المالك في صرف الوكيل ما قبضه للدفع إلى المحاويج في نفسه ، فيكون مورد السؤال عما كان الإعطاء لأجل الصرف إلى الغير غاية الأمر مع عدم المنع عن الصرف في نفسه ، ويكون