الشيخ محمد تقي الآملي
434
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بمدلوله ويستكشف به مراد المتكلم جريا على طبق أصالة الظهور . الثالث - ان يكون الدال على شمول الإذن للوكيل على وجه الإطلاق بإجراء مقدمات الحكمة ، وهل يصح التمسك به لإثبات شمول الإذن للوكيل المذكور المختار في الشرائع في مسألة توكيل المرأة لتزويجها هو المنع ، واحتمله في التذكرة ، وفي المسالك نفى الخلاف في ذلك لكنه ( قده ) أشكل في الفرق بين الإطلاق والعموم ، وقال ( قده ) : ان الفرق لا يخلو عن نظر من حيث إنه اى الوكيل داخل في الإطلاق كما هو داخل في العموم وإن كان العموم أقوى دلالة إلا أنهما أي العموم والإطلاق مشتركان في أصلها أي في أصل الدلالة ، والحق في هذا المقام هو صحة إثبات الشمول من الإطلاق ، اللهم الا ان يقال بان المفهوم من الأمر بدفعه أو تزويجها هو كون المدفوع إليه أو الزوج غيره عملا بشهادة الحال ، وبعبارة أخرى الذي يحتاج إلى التصريح هو إدراج الوكيل في الإذن ، ومع عدمه ينصرف اللفظ إلى الغير فيكون الانصراف قرينة على عدم إرادة الإطلاق حتى يشمل الوكيل أيضا مع إمكان المنع عن ذلك أيضا بدعوى عدم انصراف اللفظ إلى غير الوكيل من غير فرق في ذلك بين قول القائل ادفع هذا المال إلى الفقير ، أو اشتر لي شيئا ، أو بع مالي ، أو قول القائل زوجني بمن شئت فإن جميع تلك الموارد وإن ادعى انصراف اللفظ فيها إلى الإذن بغير الوكيل لكن الإنصاف ان هذا الانصراف بدوي لا يضر بالتمسك بالإطلاق بعد تناول اللفظ له لكون دفع الوكيل إلى نفسه أو بيعه لنفسه أو شرائه من نفسه أو تزويجه المرأة لنفسه دفعا أو بيعا أو شراء أو تزويجا ، والوكالة التي هي استنابة في التصرف لا تقتضي إرادة غير هذا الفرد ، وانصراف اللفظ إلى غيره بدوي لا يضر بالتمسك بإطلاق اللفظ ، فالأقوى مع الشك في إرادة المتكلم جواز التمسك بإطلاق كلامه في إحراز العموم وإن حكم الإطلاق في كلامه حكم العموم المستفاد من اللفظ الا ان يقوم الإجماع على الفرق بينهما كما ادعى نفى الخلاف في الفرق بينهما في المسالك ، فحينئذ فالأحوط عند عدم العلم بإرادة