الشيخ محمد تقي الآملي
433
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وعلم الموكل أيضا بأنه جاهل مركب وذلك لان العنوان حينئذ داع للموكل على الإعطاء ، ويكون تخلفه غير مضر بما وكيل فيه ، نعم اللهم إلا إذا كان العنوان بعنوان التقييد مثل ما إذا قال : أعط هذا المال بزيد ان كان فقيرا ، أو أعطه زيد الفقير فإنه مع علم الوكيل بعدم فقير زيد لا يجوز له إعطائه إياه ولو كان الموكل معتقدا فقره مع رؤية الوكيل مخالفة اعتقاده مع الواقع ولكن لا يجوز له إعطائه إلى فقير أخر فضلا عن أن يصرفه في نفسه إذا كان فقيرا هذا إذا عين المدفوع إليه بالخصوص ولو عينه بالعموم مثل ما إذا قال ادفعه إلى الفقراء فإن كان من نيته صرفه إلى الفقير اى فقير كان ولو كان الوكيل نفسه يصح للوكيل صرفه في نفسه على نحو الاختصاص أو الاشتراك على حسب ما أراده الموكل ولو كان من قصده صرفه إلى الفقير ما عدا الوكيل ، فلا يجوز له الصرف في نفسه ، وبالجملة جواز صرف الوكيل المال المدفوع في نفسه ثبوتا مبنى على شمول الإذن له وهذا ظاهر . ( المقام الثاني ) في طريق إثبات شمول الإذن لصرف الوكيل في نفسه ، فاعلم أن العبارة الصادرة عن الموكل على أنحاء . الأول - ان يكون اللفظ الدال على التوكيل صريحا في الإذن في صرفه في نفسه بان قال : ادفع هذا المال إلى الفقراء ولو نفسك ، أو اصرفه في الفقراء ولو في نفسك ، أو قالت المرأة زوجني بمن شئت ولو من نفسك ، فلا إشكال في الجواز كما لو كان صريحا في المنع عن نفسه فلا إشكال في المنع . الثاني - انه لم يكن صريحا ولكن كان دالا على شمول الإذن للوكيل على وجه العموم بان قال اصرفه إلى كل أحد شئت أو قالت زوجني ممن شئت والظاهر استفادة الإذن منه ودلالته على إذن الموكل في صرف الوكيل ما دفعه إليه الموكل في نفسه وتزويج الوكيل موكلته لنفسه ما لم يعلم بالمنع بقرينة خارجية فإن اللفظ الدال على الإذن بالدلالة اللفظية يدل على شموله له ، ولا دافع عنه فيؤخذ