الشيخ محمد تقي الآملي

381

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المعتبرة في صدق الامتثال ، ولا يخفى ان مقتضى ما حققناه في معنى الترديد في المنوي هو الحكم بالصحة معه ولو لم يكن إجماع عليها ، ولا ينحصر صحتها أيضا بصورة الاضطرار ، بل اللازم الحكم بها مطلقا ولو في حال الاضطرار ، ومنه يظهر ما فيما جعله في الجواهر تحقيقا في المقام حيث يقول : بعد الحكم بالصحة في الترديد في المنوي مستدلا بأنه جازم بالوجوب على تقدير سلامة المال وبالنفل على تقدير تلفه ما لفظه : والتحقيق ان هذا وإن كان ترديدا لكن بعد الإجماع المزبور عليه وشدة الحاجة إليه في كثير من المقامات وثبوت شرعيته في الفائتة المجهولة وفي ركعات الاحتياط في كثير من موارد الاحتياط لا مناص من القول به مع الاضطرار دون الاختيار ، كما صرح به في المسالك انتهى . ولا يخفى ما فيه ، فان التحقيق كما عرفت يقتضي الحكم بأنه لا يكون ترديدا في النية ، وعلى تقدير كونه ترديدا فيها لا يمكن تصحيحه بالإجماع المحكي عن الشيخ بعد كونه إجماعا منقولا ، وعلى تقدير كونه محصلا بعد ضم نفى الخلاف الذي ادعاه به لا يمكن الاستناد إليه بعد معلومية كون نظر المجمعين إلى عدم منافاة الترديد في المنوي مع الجزم بالنية وإذا كان الحق عنده ( قده ) إرجاع الترديد في المنوي إلى النية أيضا فلا سبيل له إلى الاعتماد بمثل هذا الإجماع بعد كونه معلوم المدرك بما كان خطاء عنده ، ثم شدة الحاجة إليه لا يصحح ما كان باطلا لولاها . والا الزم صحة كل فاقد الشرط أو الجزء عند الحاجة إليه وهو كما ترى ، وثبوت الشرعية في الفائتة المجهولة لا يكون دليلا على الصحة مع الترديد في النية لإمكان ان يكون من قبيل الترديد في المنوي ، وعلى تقدير تسليمه مختص بموضعه ولا ينبغي التعدي عنه ، لعدم الدليل المثبت لشرعيته في غيره بعد ان كان ثبوتها على خلاف القاعدة وكذلك في كثير من موارد الاحتياط ، نعم في المعاملات