الشيخ محمد تقي الآملي
367
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
إذا كان وكيلا في الدفع والنية معا لأن الإخراج إذا كان عبادة يقبل النيابة كالحج يكون المتولي لنيته هو فاعله ، إذا كان الفاعل وكيلا فهو كما يفعل عن الموكل ينوى في فعله هذا عن الموكل أيضا فيكون قائما مقامه في الفعل والنية إذ معا ، هذا وعن العلامة في محكي المنتهى والتذكرة والتحرير المنع عن الاجتزاء بنية الوكيل ، ولعله لأجل انه غير مالك ، فلا تجزى بنيته عن نية المالك ، مع عدم الدليل على قابلية النية للوكالة ، لكنه كما ترى ضعيف بعد قيام السيرة على قابلية إخراج الزكاة للنيابة ، وهذا مما لا ينبغي الإشكال فيه ، لكن الأحوط تولى المالك أيضا للنية حين دفع الوكيل إلى المستحق ، لأن الأمر يدور بين تعيين نية الوكيل ح وذلك لاحتمال المنع عن الوكالة في إيتاء الزكاة مجردا عن النية بأن يكون الفعل المجرد عن النية من الوكيل والنية من الموكل حين فعل الوكيل ، وربما يقال بان تجويز الوكالة في ايتائها المشتمل على النية لا يستلزم جواز الوكالة عليه مجردا عن النية ، وإن كان فيه ما فيه بعد قيام السيرة على جواز الوكالة فيه مطلقا وبين تعين نية الموكل ح وذلك لما قيل من أنه المالك فلا وجه للاجتزاء بنية غيره الذي هو الوكيل وبين تعين نية الموكل ح وذلك لما قيل من أنه المالك فلا وجه للاجتزاء بنية غيره الذي هو الوكيل وبين الاجتزاء بنية كل واحد منهما كما في الشرائع حيث يقول : جاز ان يتولى النية كل واحد من الدافع والمالك ، قيل اما الدافع فلقيامه مقام المالك وأما المالك فلتعلق الزكاة به أصالة فكانت نيته عند الدفع إلى الفقير كافية : وحيث إن الأمر يدور بين تعين نية الوكيل أو الموكل أو الاجتزاء بنية كل واحد منهما يكون الاحتياط في تولى النية من الوكيل والموكل معا ، لكن الاحتياط كما ترى في تولى المالك للنية حين دفع الوكيل إلى المستحق ، وأما حين دفع المالك إلى الوكيل فلم أر وجها للاحتياط فيه ، لأن المفروض كون الوكيل وكيلا في الأداء والدفع ، والدفع إلى الوكيل في الأداء ليس إخراجا وأداء حتى يحتاج حينه إلى النية ، بل هو كنقل المال من يد الملك إلى يده الأخرى ، اللهم الا ان يكون دفعه إلى الوكيل عزلا ، وهو يتوقف على