الشيخ محمد تقي الآملي

368

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

كونه عزلا ، وعلى جواز العزل مطلقا وعلى توقف صحة العزل كالإخراج على النية وعلى تقدير تسليم الجميع فلا يغني عن نية الموكل حين دفع الوكيل إلى المستحق ، والأولى لمن إرادة الاحتياط ان يقول يتولى الوكيل للنية حين الدفع إلى المستحق وتولى المالك أيضا للنية حين دفعه إلى الوكيل ودفع الوكيل إلى المستحق معا . ( الأمر الثالث ) يجوز ان يوكل المالك غيره في إيصال الزكاة إلى المستحق ، والفرق بينه وبين الوكيل في الأداء هو ان الوكيل في الأداء وكيل في الإخراج من مال المالك ، خصوصا إذا كان المال الذي يزكيه عند الوكيل والوكيل في الإيصال وكيل في إيصال الزكاة المخرج من ماله إلى المستحق ، ويكون المتصدي للإخراج هو المالك ، وإذا أخرجها يدفع إلى شخص يوصله إلى مستحقه ، ولا بد ح من تولى المالك للنية حين الدفع إلى الوكيل لأنه وقت الإخراج ويجب ان يكون النية حينه ، ولكن في تعيين المدفوع إلى الوكيل في الإيصال زكاة اشكال من جهة ان تشخيصه بالزكاتية يتوقف على قبض المستحق كالدين الذي في الذمة ، حيث إنه لا بشخص في عين خارجي إلا بالوصول إلى يد مستحقه ، وما لا يقبضه المستحق لا يتشخص اللهم الا على جواز العزل مطلقا ولو مع وجود المستحق كما هو الأقوى وتقدم وجهه وح لو أريد الاحتياط لكان الاحتياط كما في المتن ، في استمرار النية من المالك من حين الدفع إلى الوكيل إلى حين دفع الوكيل إلى المستحق ، وأما نية الوكيل حين الدفع إلى المستحق فلا حاجة إليها في الفرض لان الوكيل وكيل في الإيصال لا في الأداء والإخراج فلا موقع لنيته . مسألة 2 إذا دفع المالك أو وكيله بلا نية القربة ، له ان ينوي بعد وصول المال ، إلى الفقير وإن تأخرت عن الدفع بزمان بشرط بقاء العين في يده أو تلفها مع ضمانه كما إذا كان القابض عالما بالحال ، فإنه يضمن