الشيخ محمد تقي الآملي

366

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( الرابع ) لو نوى الزكاة عن كلا المالين ، بان قصد ان يكون المخرج عن كليهما معا يصح ويوزع عليهما من غير اشكال . ( الخامس ) لو نوى مطلق الزكاة ولم يقصد أحدهما على نحو التعيين ولا على نحو الإبهام ولا الإخراج عن الجميع ، بل قصد مطلق الزكاة التي في ذمته من غير قصد لان يكون عن الجميع ولا عن أحدهما معينا ولا مبهما ، فالأقوى هو التوزيع ، ويأتي احتمال بقاء اختيار الصرف إلى أحدهما معينا مع ما فيه وإن كان الحكم بالتوزيع أيضا لا يخلو عن اشكال ، من جهة عدم قصد الإخراج عن الجميع كما في القسم الرابع ، فتحصل ان الحكم ببقاء الاختيار في الصرف والتعيين أو التوزيع في الأمر الأول والثاني والثالث لا يخلو عن اشكال ، ولا إشكال في المتعين في الأمر الثالث والتوزيع في الأمر الرابع هذا خلاصة الكلام في المقام واحمد للَّه ولى الفضل والأنعام . مسألة 1 لا إشكال في أنه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير ، وفي الأول ينوى الوكيل حين الدفع إلى الفقير ، عن المالك ، والأحوط تولى المالك للنية أيضا حين الدفع إلى الوكيل وفي الثاني لا بد من تولى المالك للنية حين الدفع إلى الوكيل ، والأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير . في هذه المسألة أمور ينبغي التعرض لها ( الأول ) إيتاء الزكاة عبادة يقبل النيابة فيصح توكيل المالك غيره في إخراجها فيكون وكيله وكيلا في الإخراج ، وفي نية إخراجها ، وذلك لا لإطلاق أدلة الوكالة مع عدم مقيد لها في المقام لمنع إطلاق أدلتها رأسا لكي يتمسك به للمقام بل للسيرة القطعية على قبول إخراجها للنيابة التي هي أعظم من الإجماع ولا فرق على الظاهر في الجواز بين الوكالة في الدفع أو في النية أو في كليهما معا . ( الأمر الثاني ) يجوز ان ينوي الوكيل عن الموكل حين الدفع إلى الفقير