الشيخ محمد تقي الآملي

365

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

كذلك اى على نحو الإبهام ، فهو على نحو الإبهام وقع ، وانقلب من العدم إلى الوجود ، وبعد صيرورته موجودا كذلك ، انقلابه عما هو عليه من الإبهام إلى التعيين يحتاج إلى الدليل وذلك نظير انقلاب ما صلاة عصر إلى الظهر مثلا فيما لو صلى عصر ثم تبين انه لم يعلى الظهر ، فان عدول ما صلاة عصر إلى الظهر وقلب العصر ظهرا أمر مستعبد جدا ولو كان لكان يحتاج إثباته إلى دليل قوى ، وإن كان الفعل المردد لم يقع صحيحا فليس في الخارج شيء حتى يعينه في إحدى الخصوصيتين ، نعم على هذا يبقى المدفوع في ملكه ولا يتعين زكاة وح فله تعيينه في إحدى الزكاتين لكن مع بقاء المستحق على شرائط الأخذ حين قصد التعيين ، وبقاء العين ، أو مع تلفه أيضا لكن مع علم المستحق بالحال لكي يكون ضامنا ، وأما مع تلفه وعدم ضمان المستحق فلا سبيل له على التعيين وعلى اى حال فليس هذا من التعيين بعد الدفع بهما ، بل هو استئناف الإخراج ، كما لا يخفى ، ومما ذكرنا يظهر الإشكال في نظائر المقام لا سيما في الأخير أعني في مثال الصلاة عن أحد الشخصين فان الحق فيه هو بطلان الصلاة ، لأن طبع العمل عن الغير يستدعي تعيين المنوب عنه في مقام العمل ولو أوقع عملا بلا نية عن الغير لا يقع عن الغير بل يقع عن نفسه لو كان عليه ، والا يقع لغوا ، فكما لا يقع عن الغير بلا نية عنه لا يقع عن الغير مع النية عن الغير المبهم بل يكون كالعمل بلا نية عن الغير أصلا وح فلا عمل عن الغير حتى يعينه ، والحاصل ان التعيين بعد الدفع فيهما في غاية الإشكال ، بل الأمر يدور بين عدم وقوع الدفع فيهما فلا مبهم حتى يتعين بالتعيين ، وبين وقوعه بهما فلا يتعين بالتعيين ، بل يوزع على الجميع ، كما اختاره الشهيد الأول قده في في البيان . ( الأمر الثالث ) لا ينبغي الإشكال في جواز تعيين إحدى الزكاتين في الفرض المذكور في المتن من أول الأمر بأن يخرج زكاة هذا المال أو ذلك على نحو التعيين .