الشيخ محمد تقي الآملي
351
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وإن كان قرار الضمان على الأجنبي ، وللفقيه أو العامل الرجوع على أيهما شاء وإن رجع على المالك رجع هو على المتلف ويجوز له الدفع من ماله ثم الرجوع على المتلف . لأنه مكلف بالدفع ، ويجوز الدفع من غير العين الزكوية من جنسها أو من غير جنسها كما تقدم . مسألة 4 لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصح فلو كان قدمها كان المال باقيا على ملكه ، مع بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض ، ان علم بالحال ، وللمالك احتسابه جديدا مع بقائه ، أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره . المشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر انه لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت وجوبها ، واستدل له بالأصل ، أعني قاعدة الشغل عند الشك في فراغ الذمة عما اشتغلت به الذمة ، من التكليف ، بالأداء معجلا ، حيث إنه عبادة تحتاج في إحراز كفاية تقديمها إلى محرز ، وبان المدفوع المعجل ان كان بصفة الوجوب ، يجب ان لا يكون الحول شرطا ، وإن كان بصفة الاستحباب لم يكن امتثالا لأداء الزكاة ، وبالأخبار المانعة عن التعجيل ، مستدلا بها لعدم جواز تقديم واجب قبل وقته ، ففي حسنة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ع أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ، قال ع : لا تصلى الأولى قبل الزوال ، وحسنة عمر بن يزيد المتقدمة في المسألة السابقة ، في الرجل يكون عنده المال ، أيزكيه إذا مضى عليه نصف سنة ؟ فقال ع : لا ولكن يحول عليه الحول ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره ، إلا قضاء وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت ، وبالأخبار الدالة على اعتبار الحول ، وإنه لا شيء في المال قبله ، وبما دل على اعتبار الحول في الزكاة من الاخبار ، حيث إن اعتباره لا يجتمع مع جواز التعجيل : هذا وعن العماني والسلار جوازه وقد استدل