الشيخ محمد تقي الآملي

34

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الا انه يأباه بعض أخر . ( منها ) كخبر أبي قتادة وفيه إنشاء سهل بن اليسع سهل آباد فسئل أبا الحسن عليه السّلام عما يخرج منها ما عليه ، فقال ع إذا كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك شيء وإن لم يأخذ السلطان منها شيئا فعليك إخراج عشر ما يكون فيها انتهى الحديث ، فان قوله ع فعليك إخراج عشر ما يكون فيها غير قابل للحمل على خصوص الحصة كما لا يخفى و ( منها ) الحمل على أن الخراج كان من غير الحاصل وباحتسابه من المؤن لم يبق شيء تجب فيه الزكاة ولا يخفى ما فيه من البعد ، و ( منها ) الحمل على ما إذا كان المأخوذ منهم بعنوان الزكاة بناء على جواز احتسابه زكاة كما يأتي تفصيله وهذا أيضا بعيد ، و ( منها ) الحمل على التقية لكون سقوطها عن الأرض الخراجية مذهب أبي حنيفة وهذا ليس ببعيد ، وبالجملة بعد الاتفاق في المسألة لا بد من طرح تلك الأخبار اما لعدم حجيتها بإعراض الأصحاب عنها بناء على ما هو التحقيق عندنا من كون الحجة من الاخبار هي الموثوق صدورها مطلقا ولو كان الوثوق بصدورها من الخارج الذي منه اعتماد الأصحاب من القدماء على العمل به وإن الاعراض يوجب سلب الوثوق عن صدوره الموجب لسقوطه عن الحجية بسلب ملاكها الذي هو الوثوق به ، وإما لحملها على التقية هذا تمام الكلام في حكم الخراج والمقاسمة ، وقال في المسالك بعد بيان المراد من حصة السلطان وإنها عبارة عما يأخذه على الأرض على وجه الخراج أو الأجرة ولو بالمقاسمة سواء في ذلك العادل والجائر ما لفظه : الا ان يأخذ الجائر ما يزيد على ما يصلح كونه أجرة عادة فلا يستثنى الزائد ، إلا أن يأخذه قهرا بحيث لا يتمكن المالك من منعه منه سرا أو جهرا فلا يضمن حصة الفقراء من الزائد ، وقال في الجواهر وهو كذلك من غير اشكال لو كان المأخوذ من نفس الغلة بل ومن غيرها في وجه قوى ، والى ذلك يشير المصنف ( قده ) بقوله في المتن بل ما يأخذه العمال زائدا ( إلخ ) ، لكن مع تقييده بما إذا كان الظلم عاما مطلقا ، ولو أخذ من غير الغلة أو أخذ من الغلة مطلقا ولو كان الظلم شخصيا ، وأما فيما أخذ من غير الغلة فالأحوط الضمان إذا