الشيخ محمد تقي الآملي

341

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الصلاة ، أو يجب بغيره ؟ وجوه من التصريح بلفظ الصلاة ، في الآية فيجب الاقتصار عليه ، وإنه المنقول عن النبي ص في الصحاح العامة ، كالمروي عن ابن أبي الأوفى قال كان النبي ص إذا أتاه قوم بصدقة قال اللهم صل على أبى فلان فأتاه أبي صدقة فقال ص اللهم صل على آل أبي أوفى . وإن المتبادر من الأمر بلفظ الصلاة هو الدعاء بلفظها كما في الأمر بالتحميد والتسبيح ونحوهما ، ومن أن معنى الصلاة لغة الدعاء وهو المراد منها في الآية ، قطعا فيجوز بغيرها ، وفي محكي التذكرة انه ينبغي ان يقال في صورة الدعاء أجرك إله تعالى فيما أعطيت وجعله ، لك طهورا ، وبارك إله لك فيما أبقيت ، وإن قال في الجواهر بأنه لم يجد لخصوص هذا الدعاء نصا وكأنه يريد الاعتراض عليه في قوله انه ينبغي ان يقال هكذا في صورة الدعاء ، لكن الظاهر أن العلامة قده استفاد تلك الصورة من الدعاء عن التعليل الوارد في قوله تعالى : « إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ » ، حيث إن الطمأنينة التي تحصل برفع أثر احتراق القلب مما بذهب منه سن المال بإخراج الزكاة تكون أكثر كما لا يخفى وجهه . ومن اختصاص الدعاء بلفظ الصلاة على النبي ص فلا يجوز دعاء غيره بلفظها كما عن العامة ، والأقوى هو الوجه الثاني ، أعني جوازه بلفظ الصلاة وغيرها كما يظهر وجهه . العشرون يكره لرب المال طلب تملك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة نعم لو أراد بيعه بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحق به من غيره ولا كراهة ، وكذا لو كان جزء من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به ، ولا يشتريه غير المالك ، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير ، فإنه تزول الكراهة حينئذ أيضا كما أنه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث وشبهه من المملكات القهرية .