الشيخ محمد تقي الآملي

340

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ما فيه من القائدة ، وذلك للاقتضاء الوجوب عليهم الوجوب على غيرهم ، من الفقيه والساعي بل المستحق ، الا انه يفيد في غيره وعن جملة من الأصحاب التصريح بعدم الوجوب ، واستدل له بالأصل أي أصالة البراءة عن الوجوب وبالإجماع على عدم وجوبه على الفقير ، فيكون عدم الوجوب على نائبه الذي هو النبي أو الإمام أولى ، وبان أمير المؤمنين لم يأمر بذلك ساعيه الذي أنفذه إلى بادية الكوفة ؟ مع اشتمال وصيته التي أوصاه بها على كثير من الآداب والسنن . ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من القرابة ، حيث إنه مع دلالة الآية الشريفة على الوجوب ينقطع الرجوع إلى الأصل قطعا ، والإجماع على عدم الوجوب على المستحق لا يصير دليلا على عدم الوجوب على النبي ع والإمام ، الذي هو مورد الخلاف ، وعدم اشتمال وصية أمير المؤمنين عليه السّلام لساعيه عليه لا يصر قرينة على صرف ظهور الآية عن الوجوب ، وعليه فالأقوى هو الوجوب على النبي ع ، والكلام انما هو في أنه هل يجب عليه وعلى الإمام خاصة أو يعمه ونائبه من الإمام والساعي والفقيه الذي يأخذ بالولاية العامة ، فقد يقال بالأول واليه يشير ما في المدارك من منع دلالة الآية على الوجوب بدعوى ظهور التعليل المستفاد منها على اختصاص الحكم بالنبي ص أو بالنبي وبالإمام ولعل دعواه ان النبي أو الإمام هما الذي يسكن المرء إلى دعائهما ، وتطمئن به نفسه ، لمعلومية استجابة دعائهما ، بخلاف غيرهما ، ولكن الأقوى هو الأخير ، وذلك لمنع ظهور التعليل في ذلك ، بل لعله يشعر بوجوبه على الجميع ، حيث إنه يدل على اللطف والطف واجب على الجميع فتأمل مع ما في كون السكون ناشيا من معلومية استجابة الدعاء ، بل المعلوم انتفاء الحرقة الحاصلة من إخراج حصته من المال الذي أتعب في تحصيله بدعاء الأخذ كيف كان الداعي ولو كان هو الفقير نفسه كما هو الوجدان فلا إشعار في الآية على الاختصاص بل يدل على الوجوب على الجميع ، الا انه خرج الفقير بالإجماع ومن ذلك ظهر وجه الوجوب على الفقيه لو أخذ بالولاية العامة كما جعله المصنف قده أحوط ، وهل يجب أو يجوز الدعاء بلفظ