الشيخ محمد تقي الآملي
337
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في الاجزاء ، والمسألة غير محررة . ( الرابع ) قال في المدرك ليس فيما وفقت عليه من الروايات دلالة على اعتبار التحديد ببلوغ النصاب الأول والثاني من الذهب ، وإنما الموجود فيها التقدير بخمسة دراهم أو درهم فيحتمل سقوط التحديد في غيرهما مطلقا كما هو قضية الأصل ، ويحتمل اعتبار بلوغ قيمة المدفوع ذلك ، واختاره الشارح قدس سره ، ولا ريب انه أحوط انتهى . وصرح في الجواهر أيضا بعثوره على التقدير بالنسبة إلى الذهب ، ثم قال اللهم الا ان يجعل المراد من الخمسة دراهم ما يقابلها منه ، وهو نصف دينار لمعروفية مقابل العشرة به . أقول : الظاهر من الخبرين الدالين على التحديد عند من استدل بهما هو كون الخمسة دراهم أقل ما فرض إله في الزكاة في جميع الأصناف ولعل هذا الحكم انما هو بحسب الغالب بالنسبة إلى أكثر الأزمنة ، لا قيمة ما يحسب في النصاب الأول من الفضة وهو خمسة دراهم عما يجب في النصاب الأول من نصب الأجناس ، وهو نصف المثقال من الذهب في الذهب ، والشاة الواحدة في الشاة ، والإبل ، وهكذا في البقية ، فالمراد واللَّه وأوليائه اعلم ، انه غير دفع الدراهم ، سواء كان في زكاة الزكاة الفضة التي يجب فيها بالأصل ، أو في غيرها الذي للمزكي تحويل زكاته بالدراهم لا يعطى أقل من خمسة دراهم ، ولا تعرض فيه لحكم ما إذا يدفع غير الدراهم في غير نصابها ، فالحكم فيه هو عدم التحديد بالأصل ، وليس في قوله ع لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم وهو أقل ما فرض اللَّه من الزكاة ، دلالة على وجوب العطاء أقل ما يجب في بقية الأجناس وهو ما يجب في النصاب الأول فيها بل الظاهر منه لزوم عدم كون المدفوع أقل من خمسة دراهم ولكن لا مطلقا بل فيما إذا دفع الدراهم بالأصل كما في زكاة الدراهم ، أو بالتحويل إليها كما في بقية الأجناس وهذا لعله ظاهر ، وعليه فلا وجه لاحتمال اعتبار بلوغ