الشيخ محمد تقي الآملي
338
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
قيمة المدفوع خمسة دراهم في غيرها إذا لم يكن المدفوع من الدراهم ، الا انه لمكان ذهاب القائلين بالتحديد في الدراهم إلى التحديد في الذهب أيضا يكون أحوط ، . ( الخامس ) بناء على التعدي في الدراهم إلى الدنانير والالتزام في الدنانير بان لا يكون أقل من نصف مثقال فهل يتعدى إلى سائر الأجناس الزكوية أم لا وجهان قال الشهيد الثاني في المسالك ، والتقدير بخمسة دراهم ونصف يؤذن بان ذلك مختص بزكاة النقدين فلا يتعدى الحكم إلى غيرهما وإن فرض فيه نصاب أول وثان ، إلى أن قال ويحتمل تقدير أقل ما يعطى بمقدار زكاة النقدين عملا بظاهر الخبر ، فيعتبر قيمة المخرج ان لم يكن من النقدين بأحدهما ، وهذا هو الأجود انتهى . أقول : وبما استظهرناه في معنى الخبرين يمكن منع جودة ما يستجوده ، ولكنه كما في المدارك يكون أحوط ، كما صرح به في المتن أيضا ، بل الأحوط منه كما في المتن ، دفع ما يجب في النصاب الأول في كل جنس فيما له أكثر من نصاب واحد ، وما يجب في نصابه إذا كان له نصاب واحد كما في الغلات كما جعله أحد القولين في محكي السرائر ، ولعل وجهه كما في الجواهر جعل ما في الخبرين الدالين على التحديد مثالا لا يجب في أول النصاب ، في الأجناس لا ان المراد القيمة به ، قال قده : وربما كان في التعليل نوع إشارة إليه . أقول بل التعليل يشعر بأنه يعتبر ان لا يكون أقل من أقل ما يجب في النصب الزكوية ، وهو خمسة دراهم ، لكن لا مطلقا بل فيما إذا كان المدفوع من الدراهم كما تقدم ولكن لا بأس بالاحتياط فيها كما لا يخفى . ( السادس ) ما ذكر من التحديد بقيمة خمسة دراهم ، انما هو فيما إذا كان الواجب في النصاب ما سوى قيمته خمسة دراهم ، أو أكثر ولو وجب عليه شاة مثلا لا تساوى خمسة دراهم ، سقط اعتبار التقدير قطعا .