الشيخ محمد تقي الآملي

321

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المصرف ، وإنه مختص بأهل الولاية وإن لم يكونوا في بلد الزكاة مع أن الأمر في مقام توهم الحظر ، ولا ظهور له في الوجوب وإن لم يكن ظاهرا في الإباحة ، هذا وربما يستدل على عدم وجوب النقل في صورة المذكورة بخبر إبراهيم الأويسي عن الرضا عليه السّلام وفيه قال ع سمعت أبي يقول كنت عند أبي يوما فأتاه رجل فقال إني رجل من أهل الري ولي زكاة مالي من ادفعها ، فقال ع إلينا ، فقال أليس الصدقة محرمة عليكم ؟ فقال ع بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا ، فقال : إني لا أعرف لها أحدا فقال ع : فانتظر بها سنة ، فقال : فإن لم أصب لها أحدا قال ع : انتظر بها سنتين ، حتى بلغ أربع سنين ، ثم قال له ان لم تصب لها أحدا فصرها صررا وأطرحها في البحر فان اللَّه عز وجل حرم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا وفي الإستدال به ما لا يخفى . لعدم إمكان القول بطرح الزكاة في البحر ، وتقديمه على النقل وعلى إيصالها إلى المستحق فلا بد من حمله على صورة تعذر الإيصال ، ولو بالنقل فلا يكون دليلا على عدم جوازه . ( الثامن ) لا إشكال في عدم الضمان لو تلفت العين بالنقل في الصورة المذكورة في الأمر الأول أعني مع عدم الرجاء وعدم التمكن من الصرف في سائر المصارف ، كما لا إشكال في ثبوته مع وجود المستحق في البلد ، ويدل على الحكم بكلا طرفيه مضافا إلى الإجماع الخبر ان المتقدمان أعني خبر ابن مسلم وخبر زرارة إنما الكلام فيه مع الرجاء أو التمكن من الصرف في سائر المصارف والأقوى فيهما عدم الضمان لظاهر الخبرين المذكورين حيث إن إطلاقهما يدل على جواز النقل مع عدم الضمان عند عدم المستحق في البلد ولو كان مرجو الوجود ، أو تمكن من الصرف في سائر المصارف ، الا ان الأحوط فيهما الضمان . ( التاسع ) مع عدم وجود المستحق في البلد ، وتحقيق بقية القيود ، هل يجوز النقل إلى البعيد أم لا فيه وجوه واحتمالات ، ففي الروضة يجوز الإخراج عن بلد المال إلى