الشيخ محمد تقي الآملي

322

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

غيره مع إعواز المستحق فيه مقدما للأقرب إليه فالأقرب الا ان يختص الا بعد بالأمن وعن المنتهى انه إذا نقلها اقتصر على أقرب الأماكن التي يوجد المستحق فيها استحبابا عندنا ووجوبا عند القائل بالتحريم . وعن التذكرة الإشكال في النقل إلى البعيد ح وجعل منشئه فقد المستحق في البلد الموجب لجواز نقلها عنه إلى غيره مطلقا ، ولو إلى البعيد ، ومن كون طلب البعيد مع وجود المستحق في القريب ، نقل عن القريب مع وجود المستحق فيه . وعن النهاية انه إذا كان أحد البلدين طريقا للأخير ، يتعين التفريق في الأقرب ولو لم يكن كذلك تخير بين البعيد والقريب مع التساوي في غلبة ظن السلامة ، الا ان يختص الا بعد بالأمن ، تحقيقا أو احتمالا ، أو رجح احتمال الا من فيه عليه في الأقرب انتهى . ولا يخفى مع القول لعدم جواز النقل ، مع وجود المستحق لمنافاته الفورية ينبغي القول بوجوب تقديم الأقرب ، لو تفاوت البعيد معه في تأخير الدفع ومع القول بعدم وجوب الفورية ، الأقوى عدم الفرق بين القريب والبعيد ، مع الاشتراط في ظن السلامة ، وإن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجح للبعيد . ( العاشر ) قال في الروضة ، أجرة النقل في الصورة المذكورة على المالك وفي الجواهر : وقد يحتمل كونها من الزكاة فيما لا سبيل له إلى إيصال إلا النقل ، مع عدم إمكان الإبقاء أمانة لخوف تلف ونحوه . أقول وينبغي القطع بما احتمله كما في المنتهى لان النقل طريق إلى الدفع فتكون مؤنته من الزكاة ، كما هو مقتضى الأصل أيضا عند الشك فيها . الحادية عشرة الأقوى جواز النقل إلى البلد الأخر ولو مع وجود المستحق في البلد ، وإن كان الأحوط عدم الجواز كما أفتى به جماعة ، ولكن الظاهر الاجزاء لو نقل على هذا القول أيضا وظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها فيجوز الدفع إلى القرباء وأبناء السبيل وعلى القولين إذا تلفت