الشيخ محمد تقي الآملي

317

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

يكون الحق المفقود صاحبه في الذمة لا عينا من أعيان أمواله ، وكيف كان فعلى تقدير وجوب العزل فالظاهر تعيين المعزول زكاة بالعزل ويترتب عليه عدم الضمان لو تلف بغير تفريط ، خلافا للمحكي عن الرياض في باب الدين ولعله لدعوى انه وإن انعزل بالعزل الا انه مضمون على المديون حتى يصل إلى المستحق وهو بعيد بعد فرض تعيين المعزول بالعزل ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة السادسة هذا . وأما جواز احتساب الوارث ما على الورثة من الزكاة لو كان مستحقا وإن كانوا ممن تجب نفقتهم عليه ، فلانقطاع الوجوب عنده بالموت ففي صحيح على ابن يقطين قال قلت لأبي الحسن الأول ع : رجل مات ، وعليه زكاة ، وأوصى ان يقضى عنه الزكاة وولده محاويج ، ان وفوها أضر بهم ذلك ضررا شديدا فقال يخرجونها ، فيعودوا بها على أنفسهم ويخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم . ويدل الخبر المذكور على استحباب دفع شيء منها إلى غيره كما لا يخفى . ( التاسعة ) يجوز ان يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء خصوصا مع المرجحات ، وإن كانوا ، طالبين نعم الأفضل الدفع إليهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن إلا إذا زاحمه ما هو أرجح . لا ينبغي الإشكال في جواز العدول بالزكاة إلى غير من حضره من المستحقين وذلك لكون ولاية الصرف إلى المالك ، فله ان يعطيها إلى من يشاء ، ممن يصح الإعطاء إليه مع عدم وجوب البسط كما تقدم مضافا إلى الأخبار المتقدمة في طي الأمور المذكورة في المسألة السادسة في جواز عزل الزكاة كموثق يونس المتقدم في الأمر الثالث ، من الأمور المذكورة في المسألة السادسة ، وفيه قال قلت له : اى الصادق ع الزكاة تحل علي في شهر أيصلح لي ان اجعل شيئا منها مخافة ان