الشيخ محمد تقي الآملي
318
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
يجيئني من يسألني فقال : إذا حال عليها الحول فأخرجها من مالك ، إلى أخر الحديث وصحيح بن سنان عن الصادق ع في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى البعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوله وأخره ثلاثة أشهر ، قال ع لا بأس ، أما أفضلية الدفع إلى الطالبين من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن إلا إذا لم يزاحمه ما هو أرجح فمما لا يحتاج إلى البيان . ( العاشرة ) لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق فيه ، بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجو الوجود بعد ذلك ولم يتمكن من الصرف إلى سائر المصارف ومؤنة النقل من الزكاة وأما مع كونه مرجو الوجود فيتخير بين النقل والحفظ إلى أن يوجد ، وإذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء وعدم التمكن من الصرف في سائر المصارف ، وأما معهما فالأحوط الضمان ولا فرق في النقل بين ان يكون إلى البلد القريب أو البعيد مع الاشتراك في ظن السلامة ، وإن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجح للبعيد . تقع الكلام في هذه المسألة في موارد ، ( الأول ) لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلد المال إلى بلد أخر مع عدم وجود المستحق في بلد المال وعدم التمكن من صرفها فيه في سائر المصارف ولو في سبيل اللَّه ، وعدم رجاء التمكن من صرفها فيه باحتمال طرو ووجود المستحق أو حصول التمكن من صرفها في مصرف آخر ، وعدم كون الطريق مخوفا ، وجوازه في هذه الصورة لا اشكال ولا خلاف فيه . ويدل عليه حسنة ابن مسلم وفيها قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رحل بعث زكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم فقال ع إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان : وحسنة زرارة وفيها قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن رجل