الشيخ محمد تقي الآملي
30
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
من الزائد ، ولا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلة أو من غيرها إذا كان الظلم عاما ، وأما إذا كان شخصيا فالأحوط الضمان فيما أخذ من غيرها بل الأحوط الضمان فيه مطلقا وإن كان الظلم عاما ، وأما إذا أخذ من الغلة قهرا فلا ضمان إذا الظلم حينئذ وارد على الفقراء أيضا . المراد بالمقاسمة هي حصة من الزراعة يؤخذ من الزارع بعنوان ما يستحقه الأخذ عنها سواء كانت في المفتوح عنوة أو أرض صالح عليها أهلها ، أو في الأنفال ، وسواء كان الأخذ مستحقا واقعا كالإمام العادل ونائبه ، أولا كالسلطان المخالف ، وفي الموافق كلام يأتي تحقيقه ، وبالخراج ما يؤخذ نقدا من الأراضي المذكورة سواء كان بدلا عن الحصة أو من باب أجرة الأرض ، ولا اشكال ولا خلاف ظاهرا في استثناء الأول أعني المقاسمة ، ويدل عليه مضافا إلى النصوص الواردة في استثنائها كصحيحة ابن مسلم وأبى بصير عن الباقر عليه السّلام وغيرها ان المزارعة إذا وقعت على حصة من الزرع فلا يجب على الزارع الا زكاة حصته لا حصة صاحب الأرض من غير فرق في ذلك بين ما إذا كانت حصة صاحب الأرض من الزراعة يملكها حين تعلق الزكاة كسائر الشركاء في أصل الأرض إذا كان الآخذ هو السلطان الحق ، أو يستولي عليها حين تعلقها بحيث لا يتمكن المالك من منعه عنها إذا كان السلطان الباطل ، وبين ما إذا كانت يستحقها السلطان الحق أو يأخذها السلطان الباطل بعد تعلق الوجوب غاية الأمر على الأول تكون الحصة غير مملوكة على تقدير كون السلطان عادلا وغير متمكن من التصرف فيها لأجل الغصب على تقدير كونه جائرا لأن الغصب يتحقق في المشاع أيضا ، وعلى الثاني تعد من المؤنة على تقدير كون السلطان عادلا مستحقا ، ومن غصب بعض النصاب الزكوي على تقدير كونه جائرا ، وكيفما كان فلا إشكال في استثنائها حتى في الصورة الثالثة التي تعد من المؤنة وإن قلنا بعدم استثناء المؤنة ، وذلك للنصوص والإجماعات المحكية على استثناء الحصة الشاملة لتلك الصورة قطعا ، وأما استثناء الخراج بالمعنى المتقدم الذي يقال عليه الخراج بالمعنى الأخص في مقابل المقاسمة فإن