الشيخ محمد تقي الآملي
31
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
قلنا باستثناء المؤنة فلا كلام في استثنائه ، والا ففي استثنائه تردد ينشأ من التردد في شمول النصوص الدالة على استثناء حصة السلطان له تارة ومن التردد في صدق المقاسمة عليه أخرى فعن جامع المقاصد ان المراد بحصة السلطان خراج الأرض وقسمتها ، وفي الحدائق المراد بها أي بحصة السلطان ما يجعله على الأرض الخراجية من الدراهم ويسمى خارجا أو حصة من الحاصل ويسمى مقاسمة ، قال في الجواهر أخذا من مفتاح الكرامة ، ولعل تسمية الأول باسم الخراج ، والثاني بالمقاسمة إشارة إلى ما ذكروه في التجارة من قولهم ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة والأموال باسم الخراج ، وفي مفتاح الكرامة ما لفظه وليعلم ان أكثر الأصحاب قالوا بعد حصة السلطان ، ومنهم من قال بعد الخراج ، ومنهم من قال بعد الخراج وحصة السلطان فيحتمل ان يكون الخراج أعم من الحصة بأن يكون المراد من الحصة هو المقاسمة أي حصة من الغلات بعنوان الشركة والخراج ما جعله على الأراضي الخراجية من الغلة وإن لم يكن بعنوان الشركة في عين الزرع والغلة بل يكون أعم ، ثم نقل عن الصيمري ان الكل عبارة عن معنى واحد فمن اقتصر على الحصة أراد بها الخراج مطلقا سواء كان مشتركا بين المسلمين كالمفتوح عنوة أو مختصا كالأنفال ، وصدق على المشترك أنه حصة لأنه الجابي والمتولي له ، ومن اقتصر على الخراج فقد أراد ذلك ومن جمع بينهما أراد بالحصة ما اختص بالإمام ، وبالخراج المشترك انتهى ، وفي المسالك المراد . بحصة السلطان ما يأخذه على الأرض على وجه الخراج أو الأجرة ولو بالمقاسمة سواء في ذلك العادل والجائر انتهى ، هذا ما وصل إلينا من عبارات الأصحاب ، قال في الجواهر وعلى كل حال ظاهر النص والفتوى انه لا زكاة الا بعد القسمين من غير فرق بين الحصة وغيرها ، وفصل الشيخ الأكبر ( قده ) فيما خرج منه في الزكاة في الخراج بعد دعوى اختصاص الاخبار ومعاقد الإجماعات بالمقاسمة وعدم الدليل على استثناء الخراج الأعلى القول باستثناء المؤنة فإنه منها بما كان منه بدلا عن الحصة وما كان منه من باب أجرة الأرض ، فقال في الأول بأنه لا بد من وضعها على تلك