الشيخ محمد تقي الآملي
305
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أشرنا إليه فلا يثبت حكم مخالفة طلبه ( ع ) طلب الحاكم في عصر الغيبة حتى يصير ثمرة لهذه المسألة في عصر الغيبة كما لا يخفى . والى هذا أشار المصنف ( قده ) بقوله لا بمجرد طلبه . الثانية لا يجب البسط على الأصناف الثمانية بل يجوز التخصيص ببعضها كما لا يجب في كل صنف البسط على افراده وإن تعددت ولا مراعاة أقل الجمع الذي هو الثلاثة بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد لكن يستحب البسط على الأصناف مع سعتها ووجود هم بل يستحب مراعاة الجماعة التي أقلها ثلاثة في كل صنف منهم حتى ابن السبيل وسبيل اللَّه لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة أخرى مقتضية للتخصيص . في هذه المسألة أمور . ( الأول ) لا يجب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية بلا خلاف بيننا ، بل في الجواهر الإجماع بقسميه عليه ويدل عليه من الاخبار صحيح أحمد بن أبي حمزة وخبر زرارة وحسن عبد الكريم بن عتبته الهاشمي والمروي عن تفسير العياشي وغير ذلك من الأخبار الواردة في موارد مختلفة كنصوص الإعتاق والإحجاج وغيرهما فيجوز التخصيص ببعض الأصناف ، وحكى عن بعض العامة وجوب تقسيمها على الأصناف الستة الموجودين على السواء ، مستدلا بآية الزكاة حيث إن اللَّه سبحانه جعل الزكاة لهم بلام الملك وعطف بعضهم على بعض أو التشريك الموجب للاشتراك للحكم ، ولا حاجة للتطويل في رده بعد كون الحكم إجماعيا منا موافقا مع أكثر الجمهور وقد نطقت به الأخبار الكثيرة فالمسألة واضحة بحمد اللَّه تعالى ، كوضوح انه لا يجب البسط في كل صنف على أفراده ان تعددت بل يجوز إلى شخص واحد للإجماع المتقدم والأخبار المتقدمة ، ولا مراعاة أقل الجمع الذي هو الثلاثة بواسطة التعبير عن الأصناف بلفظ الجمع . ( الثاني ) يستحب البسط على الأصناف ، واستدل له في محكي التذكرة والمنتهى بما فيه من التخلص عن الخلاف وحصول الاجزاء يقينا مع أنه ( قدس )