الشيخ محمد تقي الآملي
306
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ادعى الإجماع على جواز البسط منا وحكى الخلاف عن بعض العامة ولا يناسب الحكم بالاستحباب للتخلص عن خلافهم مع الاشكال بثبوت الاستحباب الشرعي بالتخلص عن خلاف من أوجبه ولو من غيرهم ، ولو قيل : به فمراعات ظاهر الآية لكان أصوب ، مع ما فيه أيضا ، بعد القطع بعدم بقاء على ظاهرها ، ومن ذلك يظهر عدم قيام دليل أيضا على استحباب مراعاة الجماعة في كل صنف لا سيما في سهم سبيل اللَّه وابن السبيل حيث لم يعتبر عنهما في الآية المباركة بلفظ الجمع دون الستة الأخرى ، ولذلك خص البسط القائل بوجوبه بالستة المعبر عنها بلفظ الجمع دونهما ، اللهم الا ان يقال : لاستحباب مراعاة الجمع فيهما أيضا بالتعبير عنهما بلفظة في الخبر وهو كاف للحكم بالاستحباب ، ففي تفسير علي بن إبراهيم في تفسير سبيل اللَّه عن العالم عليه السّلام وفي سبيل اللَّه قوم يخرجون إلى الجهاد وفي تفسير ابن السبيل إنهم أبناء الطريق هذا ويمكن إثبات الاستحباب بالنظر إلى ملاك وجوب الزكاة وإنها شرعت لمكان سد خلة المحتاجين والمساعدة معهم في مؤنتهم ورفع ضرورتهم فمع اجتماعهم وإمكان مؤنتهم اجمع يكون تشريكهم حسنا قطعا بل ينبغي القول بكون تفضيل بعضهم على بعض مرجوحا قطعا لا سيما مع تأثر المرجوحين نعم مع رجحان في بعض منهم موجب للتخصيص ، لا إشكال في أفضلية الترجيح وعدم استحباب التشريك كما لا يخفى . ( الثالثة ) يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله كما أنه يستحب ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب وأهل الفقه والعقل على غيرهم ومن لا يسئل من الفقراء على أهل السؤال ويستحب صرف صدقة المواشي إلى أهل التجمل من الفقراء ولكن هذه جهات موجبة للترجيح في حد نفسها وقد يعارضها أو يزاحمها مرجحات آخر فينبغي حينئذ ملاحظة الأهم والأرجح . أما استحباب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب وترجيح أهل الفقه والعقل على غيرهم فلما رواه السكوني قال : قلت : لأبي جعفر ( ع ) إني ربما قسمت