الشيخ محمد تقي الآملي

29

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

قال في الجواهر موافقا لما في مفتاح الكرامة ، ومن المعلوم انه لا عبرة بالأمطار العادية في أيام السنة والا لم يبق ما يجب فيه نصف العشر ، نعم لو اتفق حصول الاستغناء بها عن العلاج بحيث ساواه أو نسب إليه جرى عليه الحكم ، وفي كثير من البلدان يبلغ الزرع من مجرد نزول المطر مرة أو مرتين من دون حاجة إلى سقي أخر أصلا ، ولعل ذلك داخل في العذي انتهى . ( أقول ) وذلك يؤيد ما ذكرناه في المسألة السابقة من كون المدار على غلبة الاسم ولا تفاوت معها في شيء من ذلك أصلا . مسألة 14 لو اخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلا عبثا أو لغرض أخر فزرعه أخر وكان الزرع يشرب بعروقه فالأقوى العشر ، وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض أخر غير الزرع ثم بدا له ان يزرع زرعا يشرب بعروقه بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائي ، ومن ذلك يظهر حكم ما إذا أخرجه لزرع فزاد وجرى على أرض أخرى . إذا أخرج الماء عبثا أو لغرض غير الزرع فزرع به زرعا يشرب بعروقه سواء كان الزارع ، هو مخرج الماء أو غيره ، ففي وجوب العشر لعدم صدق العلاج للزرع خصوصا إذا كان المخرج غير الزارع ، أو نصف العشر لصدق اسم كون الأرض مما سقي بالدوالي ( وجهان ) أقواهما الأخير لكون المدار على الاسم والأحوط الأول لا سيما إذا كان الزارع الكذائي فزرع به زرعا أخر فلا إشكال في وجوب نصف العشر إذا كان الزارع هو المخرج ومع كونه غيره ففي وجوب العشر أو نصفه احتمالان من عدم تحمل المؤنة ومن صدق كون الزرع بالعلاج ، والأقوى هو الأخير ولو أخرجه لزرع وجرى على أرض أخرى فمع اتحاد المخرج والزارع فلا إشكال أيضا في وجوب نصف العشر ، ومع اختلافهما فالأقوى أيضا هو نصف العشر ، وبالجملة فالأقوى في هذه المسألة هو جواز الاكتفاء بنصف العشر في جميع صورها وإن كان الاحتياط في بعضها مما لا ينبغي تركه . مسألة 15 انما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة بل ما يأخذه باسم الخراج أيضا بل ما يأخذه العمال زائدا على ما قرره السلطان ظلما إذا لم يتمكن من الامتناع جهرا وسرا ، فلا يضمن حينئذ حصة الفقراء