الشيخ محمد تقي الآملي
295
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
زمن النبي ( ص ع ) إلى يومنا هذا من غير نكير ، تريهم يحكمون بالتحاق من ينتسب إلى أب أو طائفة أو قبيلة ونحوها بحد الاستفاضة من غير نكير وبمرسل يونس عن الصادق عليه السّلام ، وفيه سئلته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضى بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم قال : فقال عليه السّلام : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والمواريث وعن الفقيه الأنساب مكان المواريث والمراد بظاهر الحكم هو الحكم الظاهر بين الناس ومن الحكم هو النسبة الحكمية بين الموضوع والمحمول أعني قول القائل هذا هاشمي أو ذاك الشيء ملك أو وقف وفي نسخة الوافي نقلا عن التهذيب والفقيه بظاهر الحال بدلا عن ظاهر الحكم وهو في الدلالة على الشياع أظهر ، والمراد من الولايات هو الحكومات كولاية شخص أو قضاوته ، ومن المناكح هو كون هذا زوجا لهذه وهذه زوجة لهذا ، ومن الذبائح هو المعاملة عليها ممن يدعى تذكيتها ، ومن الشهادات هو جواز الشهادة بما يحصل منه العلم أو المراد منها متعلق الشهادة من عدالة أو جرح ، ومن المواريث هو ان المتصرف في تركة الميت إذا كان مدعيا نسبه إليه بما يوجب التوارث منه فيكون متكفلا لإثبات اعتبار الشياع في الأنساب ومع كون النسخة لفظة الأنساب بدل المواريث تكون الدلالة أظهر ، وبالجملة فالمستفاد منه جواز الأخذ بظاهر الحكم في الأنساب كما هو المدعى ، ويدل على المدعى أيضا صحيح حريز عن الصادق ( ع ) وفيه قال عليه السّلام : لابنه إسماعيل إذا شهد عندك المسلمون فصدقهم فتأمل ، وأما الثالث أعني فيما يعتبر في الشياع المعتبر ، فهل يعتبر فيه ان يكون مفيدا للعلم أم يكتفى بما يحصل منه الظن المتاخم بالعلم أو يكفي حصول الظن منه مطلقا ولو لم يكن متاخما أو يكون حجة مطلقا ولو لم يحصل منه الظن أصلا بشرط عدم قيام الظن على خلافه أو يكون اعتباره من باب الظن النوعي المطلق ولو مع قيام الظن على خلافه وجوه ، المستظهر من الشرائع هو الأول أعني اعتبار حصول العلم به ولا يخفى ان الالتزام باشتراط العلم منه في اعتباره مساوق