الشيخ محمد تقي الآملي
296
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
للالتزام بعدم اعتباره ، حيث إن العلم الحاصل منه طريقي لا يعتبر في حصوله سبب مخصوص كما أنه لا يكون اعتباره في مورد مخصوص بل هو حجة في أي مورد يكون وبأي سبب يحصل ولذا قال : قي المسالك والاكتفاء بالاستفاضة على تقدير اشتراط العلم واضح لأنها حينئذ أقوى من البينة التي نصبها الشارع لا ثبات الحقوق فيكون ثبوت الحكم بها بطريق أولى ، والمصرح به في الجواهر اعتباره مطلقا ولو لم يحصل منه الظن قال ( قده ) : الشياع المسمى بالتسامع تارة وبالاستفاضة أخرى معنى وحداني وإن تعددت افراده بالنسبة إلى حصول العلم بمقتضاه والظن المتاخم له ومطلق الظن الا ان الكل شياع وتسامع واستفاضة فمع فرض قيام الدليل على حجيته من سيرة أو إجماع أو ظاهر المرسل أو خبر إسماعيل أو غير ذلك لم يختلف في أفراده المزبورة التي من المقطوع عدم مدخلية ذلك فيه بل هي في الحقيقة ليست من افراده وإنما هي أحوال تقارن بعض أفراده إلى أن قال : ان الشياع والتسامع والاستفاضة على أحوال ثلاثة أحدها استعمال التشايع المستفيض وإجراء الاحكام عليه والثاني القضاء به والثالث الشهادة بمقتضاه ، اما الأول فالسيرة والطريقة المعلومة على أزيد مما ذكره الأصحاب فإن الناس لا زالت تأخذ الفتوى بشياع الاجتهاد وتصلى بشياع العدالة وتجتنب بشياع الفسق وغير ذلك مما هو في أيدي الناس ، وأما القضاء به وإن لم يفد العلم فالأولى الاقتصار فيه على السبعة بل الخمسة بل الثلاثة بل النسب خاصة لأنه المتفق عليه بين الأصحاب ، وأما الشهادة فلا تجوز بحال إلا في صورة مقارنته للعلم بناء على الاكتفاء به في الشهادة مطلقا انتهى ، وما اختاره من اعتبار الشياع عند تحققه مطلقا ولو لم يحصل منه الظن بل ولو قام الظن على خلافه أقوى ، وذلك للدليل على اعتباره كذلك وهو المرسل المتقدم والسيرة القطعية ، كما أنه لا فرق في موارده بعد فرض تحققه وقيام السيرة على العمل به ، وإنما الفرق في الموارد في أصل تحققه فان المعتبر من الشياع قلما يتحقق في غالب الموضوعات ، ومن جميع ما ذكرناه ظهر عدم الحاجة في تقييد الشياع