الشيخ محمد تقي الآملي
293
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
القول الأول هو القول الأخير ، الا ان الأحوط التجنب . ( الأمر الرابع ) لا فرق في حرمة الصدقة الواجبة عليهم لو قلنا بتحريمها بين الصدقة الواجبة بالأصل كالكفارات وبين الواجبة بالعرض كالمنذورة وكذا الموصى بها إذا كانت الوصية بها من مال الموصى وقبل الوصي وقلنا بوجوبها من ماله بالقبول وأما إذا كانت من مال الموصى نفسه فالظاهر عدم دخولها في الواجب بالعرض لان الواجب على الوصي انما هو إنفاذ وصية الموصى والعمل على قوله بإخراج ما أوصى به صدقة فالصدقة لا تصير واجبة بل الواجب إعطاء الصدقة المندوبة الموصى من باب وجوب إنفاذ الوصية ، كما إذا أوصى بزيارة أو صلاة مندوبة ونحوهما فيكون نظير الإجارة على فعل المندوب الذي لا يخرج بالإجارة عن كونه مندوبا بخلاف نذر المندوب الذي يكتسب الوجوب عن النذر ويخرج عن الندب حسبما حققنا القول فيه في غير موضع من تحريراتنا ، ثم لا يخفى ان محل الكلام في هذه المسألة انما هو في جواز أخذ الهاشمي صدقات غيره ، وأما صدقات بعضهم على بعض فلا بأس بأخذها عليهم لما يدل على جواز أخذها لهم بالعموم مضافا إلى إطلاقات ما يدل على جواز صدقاتهم فيما بينهم بعضهم على بعض ، ففي رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : ان صدقات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وصدقات علي بن أبي طالب تحل لبني هاشم ، وعن الكاظم عليه السّلام قال : وإنما جعل اللَّه هذا الخمس خاصة لهم يعني بني عبد المطلب عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللَّه لهم ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض ، وفي معنى هذه الأخبار أخبار متظافرة كما يظهر بالمراجعة . مسألة 22 يثبت كونه هاشميا بالبنية والشياع ولا يكفى مجرد دعواه وإن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره ولو ادعى انه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة لا لقبول قوله بل لأصالة العدم عند الشك في كونه منهم أم لا ولذا يجوز إعطائها المجهول النسب كاللقيط . أما إثبات النسب بالبينة ، فلعموم كونها طريقا لإثبات متعلقها اى شيء كان