الشيخ محمد تقي الآملي
28
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
نادرا ملحقا بالمعدوم والقطع بتأثيرهما معا في الجملة لا ينفع مع احتمال كون أحدهما نادرا ملحقا بالمعدوم لا سيما مع كون المدار على الغلبة التي يلحق معها الطرف الأخر بالمعدوم كما هو واضح ، فالإستخراج من الخبر بما ذكر من التقريب مقدوح لا جدوى معه ، وأما ما أفاده فقيه عصره من الاعتضاد بإطلاق الأخبار الكثيرة فشئ لم نتحققه إذ لم أقف على خبر أخر في المقام عدا خبر ابن شريح المتقدم لكي نرى فيه الاعتضاد لما ذكره ، والمختار عند صاحب الجواهر ( قده ) هو الأخير كما اختاره المصنف أيضا واحتمله في البيان وهو الأقوى لأصالة البراءة عن وجوب إخراج الزائد عن الأقل ، وأما وجوب الاحتياط بإخراج العشر فهو محكي عن بعض العامة كما في الذخيرة ، وحكاه عن آخرين في مفتاح الكرامة ، ولا ريب في حسنه لأنه احتياط الا انه لا دليل وجوبه بعد كون المقام موردا للبراءة من نقلها وعقلها كما لا يخفى . مسألة 12 لو كان الزرع أو الشجر لا يحتاج إلى السقي بالدوالي ومع ذلك سقى بها من غير أن يؤثر في زيادة الثمر فالظاهر وجوب العشر وكذا لو كان سقيه بالدوالي وسقى بالنهر ونحوه من غير أن يؤثر فيه فالواجب نصف العشر . قال في محكي كاشف الغطاء لو سقى البعل أو العذي بالدوالي عفوا من غير تأثير لزم العشر وبالعكس . ( أقول ) مع كون المناط غلية صدق أحد الأمرين من السقي بعلاج أو بغيره ينبغي صرف النظر عن التأثير في زيادة الثمر وعدمه ، بل الصواب ان يجعل المدار على الغلبة أعني غلبة الصدق فمعها يلحقه حكمها ، ومع صدق الاشتراك يتبعه حكمه ، ومع الشك يتبع حكم الشك . مسألة 13 الأمطار العادية في أيام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه الا إذا كانت بحيث لا حاجة معها إلى الدوالي أصلا أو كانت بحيث توجب صدق الشركة فحينئذ يتبعها الحكم .