الشيخ محمد تقي الآملي

285

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

يكن عدم بذل المولى مع يساره لإباقه مع التمكن من الرجوع إلى الطاعة والا فيصير كالزوجة الناشزة التي مر حكمها في مسألة الثالثة عشر كما لا يخفى . الرابع ان لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غيره مع عدم الاضطرار ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره من سائر السهام حتى سهم العاملين وسبيل اللَّه نعم لا بأس بتصرفه في الخانات والمدارس وسائر الأوقاف المتخذة من سهم سبيل اللَّه اما زكاة الهاشمي فلا بأس بأخذها له من غير فرق بين السهام أيضا حتى سهم العاملين فيجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم وكذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشمي له مع الاضطرار إليها وعدم كفاية الخمس وسائر الوجوه ولكن الأحوط حينئذ الاقتصار على قدر الضرورة يوما فيوما مع الإمكان . في هذه المسألة أمور ينبغي البحث عنها ( الأول ) لا إشكال في أنه يشترط ان لا يكون المستحق هاشميا إذا كانت الزكاة من غيره لعدم الخلاف فيه بين المسلمين فضلا عن المؤمنين والإجماع بقسميه عليه والمحكي منه مستفيض والنصوص به متواترة أو مستفيضة من العامة والخاصة ، ولا فرق في ذلك بين أهل العصمة منهم صلوات اللَّه عليهم وبين غيرهم من بني هاشم والسادة المكرمين ، فما في خبر أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام أعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها منهم وإنما تحرم على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والإمام الذي يكون بعده ، مطروح أو مأول بإرادة خصوص زكاة بني هاشم لعدم تبين المخاطب بأمر أعطوا ، واحتمال ان يكون الخطاب إلى بني هاشم وتكون التحريم على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة بعده تنزيهيا لتنزه منصب النبوة والإمامة عن أخذ الزكاة ولو من هاشمي مثله كما لا يخفى على من تدبر في قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » إلى آخر الآية ، ( الثاني ) لا فرق في عدم جواز أخذهم الزكاة بين ان يكون من سهم الفقراء أو من سائر السهام لإطلاق الأدلة ومعا قد الإجماعات مع التصريح بحرمة سهم العاملين عليهم في صحيحة عيسى الذي