الشيخ محمد تقي الآملي

286

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

هو كالعوض عن العمل ولذا لا يشتر فيه الفقر فيكون غيره أولى ، فما في محكي كشف الغطاء من التأمل في حرمة سهم سبيل اللَّه عليهم وسهم المؤلفة والرقاب لو فرض فيهم بارتداد الهاشمي أو تزويجه الأمة مع اشتراط رقية الولد عليه على القول به ضعيف في الغاية ، ( الثالث ) يستثنى من سهيم سبيل بعض أفراده الذي لا يعد أنه صدقة عليهم كالتصرف في بعض الأوقاف العامة المتخذة من سهم سبيل اللَّه والانتفاع بها كالخانات والمدارس والحمامات والطرق والشوارع التي سبلت من سهم سبيل اللَّه ، وذلك لقيام السيرة على الانتفاع بها مطلقا من غير فرق بين الهاشمي وغيره ولو قلنا بعدم جوازه على الهاشمي لولاها ، ( الرابع ) الظاهر أن المحرم هو أخذ الزكاة على الهاشمي بعنوان إنها زكاة فلو أخذها من يد المستحق بعد الوصول إليه ، فلا إشكال في جوازه ضرورة عدم كونها زكاة بل هي صارت ملكا للمستحق بالأخذ ، وفي المروي في الكتب الثالثة الكافي والفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام ، انه ذكر ان بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقال : ان شائت تقر عند زوجها وإن شائت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة ان لهم ولائها ، فقال رسول صلَّى اللَّه عليه وآله : الولاء لمن أعتق ، وتصدق على بريرة فأهدته إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فعلقته عائشة وقالت : ان رسول اللَّه ( ص ع ) لا يأكل لحم الصدقة ، فجاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، واللحم معلق ، فقال : ما شأن هذا اللحم لم يطبخ فقالت : يا رسول اللَّه صدق به علىّ بريرة وأنت لا تأكل الصدقة ، فقال : هو لها صدقة ولنا هدية ، ثم أمر بطبخه فجاء فيها ثلاث سنن ، قال : في الوافي في بيان السنن الثلاث ، السنة الأولى تخيير المعتقة في فسخ نكاحها ، والثانية ان الولاء لمن أعتق وإن اشتراط البائع لنفسه ، والثالثة حل الصدقة لبني هاشم إذا أهداها لهم المتصدق عليه لأنها ليست لهم بصدقة ، وفي المناقب عن الحسن بن علي عليهما السلام ، انه مر على فقراء وقد وضعوا كسيرات على الأرض وهم قعود يلتقطونها ويأكلونها ، فقالوا : له هلم يا ابن بنت