الشيخ محمد تقي الآملي
284
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الزكاة ولو كان له ألف ألف ولا يعطى منها لو احتاج ، ثم دفع الأول بعدم كون الدفع على نحو الملكية حتى في سهم الفقراء بل يجوز صرف الزكاة إلى العبد بان يقدم إليه طعام يأكله كما في الطفل ، ( والثاني ) بمنع صدق الإيتاء ( والثالث ) بأن الأخبار الواردة دالة على المنع عن إعطائه إذا كان فقيرا بمعنى فقدانه لما ينصرف فيه من قبل مولاه إذا كان مولاه غنيا وهو خارج عن محل الكلام إذ هو فيما إذا كان المولى فقيرا ، ثم صرح بان جواز إعطاء العبد الفقير من سهم الفقراء الفقراء لا يخلوا من قوة ، كما صرح به في حاشيتي الإرشاد والشرائع واختاره في المناهل واحتاط أخيرا وقال : الأحوط ان لا يعطي الا من سهم سبيل اللَّه وأحوط منه عدم إعطائه مطلقا انتهى ، ولا يخفى ان المستفاد من الأدلة اعتبار الحرية في المستحق كما يعتبر فيه الفقر قال : في الجواهر عند قول المحقق باشتراط ان لا يكون الآخذ واجب النفقة على الدافع كالمملوك ، ما لفظه وكان المصنف وغيره ممن ذكر المملوك في المقام تبعا للنص ، والأصح ان المانع فيه الرقية لا وجوب النفقة انتهى ، مع أن منعه عن صدق الإيتاء ليس بسديد مضافا إلى ما تقدم من عدم معهودية إيتاء الزكاة إلى عبد الدافع ، فالأقوى عدم جواز الدفع إليه من مولاه لأجل الإنفاق ولو كان المولى فقيرا كما لا يخفى ، ومن ثمراته إعطاء زكاة من عليه زكاة إلى من تجب نفقته عليه لو مات فبل أدائها فإنه لا يجوز إذا كان المنع عن إعطاء واجبي النفقة لأجل كونهم واجبي النفقة على المعطى ويجوز لو كان المنع لأجل الغناء بوجوب نفقتهم عليه . مسألة 20 يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير إذا لم يكن ذلك الغير باذلا لنفقته اما لفقره أو لغيره سواء كان العبد آبقا أو مطيعا . قد تقدم حكم هذه المسألة في المسألة الحادي عشرية مستوفى ، وقد ذكرنا ان الأقوى جواز الدفع إلى مملوك الغير إذا لم يكن مولاه باذلا لنفقته سواء كان عدم بذله لفقره أو امتناعه مع يساره ، لكن ينبغي تقييد العبارة بما إذا لم يمكن إجباره مع يساره ، ولا فرق بين ما إذا كان العبد آبقا أو مطيعا لكن تقييد الآبق بما إذا لم