الشيخ محمد تقي الآملي

281

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مسألة 15 إذا عال بأحد تبرعا جاز له دفع زكاته له فضلا عن غيره للإنفاق أو التوسعة من غير فرق بين القريب الذي لا يجب نفقته عليه كالأخ وأولاده والعم والخال وأولادهم وبين الأجنبي ومن غير فرق بين كونه وإرثا له لعدم الولد مثلا وعدمه . اما إذا كان العيال أجنبيا لا يجب عليه الإنفاق فيجوز دفع الزكاة إليه من نفقته بإجماع منا كما في المدارك قال : لأنه إذا دخل في الأصناف المستحقين ولم يرد في منعه نص ولا إجماع ، ثم حكى عن بعض العامة المنع منه مستدلا بان الدافع ينتفع بدفعها إليه من حيث استغناء الأخذ بها عن مؤنته ثم قال : وبطلانه ظاهر انتهى ، ومنه بظهر جواز دفع غير المنفق زكاته إليه بطريق أولى ولا فرق في جوازه من المنفق وغيره بين ما إذا كان الدفع للإنفاق أو للتوسعة بعد عدم كون الإنفاق لازما على المنفق لإطلاق الأدلة وعمومها وأما إذا كان العيال قريبا لا يجب الإنفاق عليه كالأخ والعم ونحوهما فيدل عليه مع ما تقدم من الإجماع وعموم الدليل وإطلاقه السالمين من المخصص ، موثق ابن عمار عن الكاظم عليه السّلام قال : قلت له لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضل على بعضهم فيأتي ( ابان ) الزكاة أفأعطيهم منها قال : مستحقون لها قلت نعم قال ع : هم أفضل من غيرهم وإطلاقه كإطلاق ما عداه من المطلقات والعمومات ينفى الفرق بين ما إذا كان القريب وارثا للدافع كالأخ أو العم مع عدم الولد أم لا خلافا لبعض العامة القائل بعدم جواز الدفع إلى الوارث من القريب بناء منه على وجوب نفقة الوارث عليه فدفع الزكاة إليه يعود نفعه إلى الدافع باستغناء الآخذ بها عن الإنفاق إليه وهو مردود بعدم وجوب الإنفاق عليه عندنا مع أنه لا يمنع عن الدفع إليه لو قيل به كما تقدم في ذيل المسألة العاشرة . مسألة 16 يستحب إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم وفقرهم وعدم كونهم ممن تجب نفقتهم عليه ففي الخبر أي الصدقة أفضل قال عليه السلام : على ذي رحم الكاشح وفي آخر لا صدقة وذو رحم محتاج .